تضررت صورة حركة المقاومة الإسلامية "حزب الله" في لبنان كثيرا لدى الرأي العام العربي، خاصة صورة زعيمه حسن نصر الله، مما جعله عرضة لعمليات انتحارية متواصلة، ودفعه ليكون في مواجهة واقع أمني معقد وصعب في السنوات الأخيرة داخل الأراضي اللبنانية، بحسب الخبير الإسرائيلي في الشؤون العربية بموقع "ويللا" الإخباري آفي يسخاروف.

وأضاف يسخاروف أن هناك تهديدا حقيقيا للحزب من تنظيم الدولة الإسلامية ومنظمات سنية أخرى مثل جبهة النصرة، وأنه لم تعد الساحة الساخنة التي يواجهها هي الحدود مع إسرائيل كما كان سابقا، معتبرا أن القرار المفصلي الذي اتخذه الحزب بدخول الحرب الجارية في سوريا كلفه ثمنا داميا، ففي كل يوم يعود مقاتلوه في توابيت مغلقة مع أعلامه الصفراء، وبات الحزب يقاتل تنظيم الدولة في ضواحي بيروت.

وأوضح أن المثير في تجربة الحزب داخل الأزمة السورية أنه مقابل خسائره الجسيمة لا يحقق إنجازات عسكرية أو انتصارات ميدانية، باستثناء المحافظة على بقاء الرئيس السوري بشار الأسد، والتقديرات في إسرائيل تقول إن ثلث قوة حزب الله موجودة على الأراضي السورية، "ولنا أن نتصور حجم الدعم اللوجستي الذي يتطلبه هذا التواجد في سوريا من جهة الطعام والأغطية ووسائل القتال".

وقال إن حزب الله يسيطر اليوم على لبنان بصورة أو بأخرى من دون موافقة أو تعاطف من اللبنانيين، ولم يعد يحظى بذلك الدعم الذي ناله لدى اندلاع حرب لبنان الثانية عام 2006 مع إسرائيل، وتحول الحزب إلى دولة داخل الدولة، وفور اتخاذه قرار التدخل في الحرب السورية زادت الفجوة بين ما اعتبرها الكاتب الإسرائيلي دولة حزب الله داخل لبنان، والدولة اللبنانية الكاملة لكافة اللبنانيين.

وختم بأنه من أكبر الخسائر التي عادت على حزب الله بفعل تدخله في الحرب السورية تراجع شخصية أمينه العام حسن نصر الله الذي تضررت ثقة العرب به، فقد تم إحراق صوره في أنحاء العالم العربي السني، بسبب ما وصفها الكاتب بالمجزرة الحاصلة في سوريا التي ينفذها النظام السوري بمساعدة الحزب.

ومع ذلك، فإن نصر الله يكثر من المقابلات التلفزيونية والخطابات الجماهيرية في محاولة منه لإقناع الشيعة بالذات بصواب موقفه، ولا يكاد يمر أسبوع من دون ظهوره لهذا الغرض.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية