ورد في صحيفة واشنطن تايمز أن القادة العسكريين الأميركيين في العراق يخشون أن يكون تعجل الرئيس باراك أوباما الهجوم لاستعادة الموصل يهدف إلى التأثير على الانتخابات الرئاسية، كما نسبت إلى خبراء قولهم إن التركيز بعد هزيمة تنظيم الدولة يجب أن ينصب على استقرار العراق.

وأوضحت الصحيفة في تقرير أن ضباطا أميركيين في بغداد يعتقدون أن إدارة أوباما تخطط لتنفيذ الهجوم على الموصل قبل انتخابات الرئاسة في نوفمبر/تشرين الثاني، ونقلت عن الفريق معاش مايكل باربيرو قوله إن ضباطا أميركيين في بغداد عبروا له عن مخاوفهم من أن يتقرر توقيت أصعب الحروب ضد تنظيم الدولة لأهداف غير عسكرية.

وذكر التقرير أن قوات الأمن العراقية التي تطورت شيئا ما منذ بدأت قوات التحالف الذي تقوده أميركا إعادة تدريبها ربما لا تكون مستعدة بشكل كامل للهجوم على الموصل ثانية كبرى مدن العراق التي يقطنها مليونا نسمة وتضم ما يصل إلى عشرة آلاف مقاتل من مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية ومفخخاتهم.

حتى الموت
وقال باربيرو الذي قاد القوات الأميركية في حرب الخليج إن القتال لاستعادة الموصل سيكون مختلفا، لأن مقاتلي تنظيم الدولة سيقاتلون حتى الموت، وعلى أميركا أن تهيئ كل الشروط لتدميرهم تماما.

وعلقت الصحيفة بأن الهجوم على الموصل إذا بدأ خلال أقل من أربعة أشهر من الآن سيساعد مرشحة الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون لنفي تهم الجمهوريين بأن إدارة أوباما سمحت لتنظيم الدولة بتنفيذ عمليات "إرهاب" على نطاق العالم.

الهجوم على الموصل إذا بدأ خلال أقل من أربعة أشهر من الآن سيساعد مرشحة الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون لنفي تهم الجمهوريين بأن إدارة أوباما سمحت لتنظيم الدولة بتنفيذ عمليات "إرهاب" على نطاق العالم

وأضافت أن الإدارة الأميركية وقادة العراق يرغبون في استعادة الموصل أو الاقتراب من استعادتها قبل أن يغادر أوباما منصبه في يناير/كانون الثاني المقبل، حتى يزعم أنه المنتصر في "الحرب الثانية من أجل العراق".

أسباب عسكرية
أما المتحدث باسم القوات الأميركية في العراق العقيد كريستوفر غارفر فقد ذكر أن قيادة القوات الأميركية هناك تحاول تسريع الهجوم على الموصل لأسباب عسكرية وليست سياسية، مشيرا إلى أن قوات الأمن العراقية هي التي تقرر توقيت المعارك، وهم يساعدونها فقط، مضيفا أن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يريد استعادة الموصل قبل نهاية العام الجاري.

وقال غارفر أيضا إن قائد القوات الأميركية في العراق الفريق سين ماكفارلاند يريد تعجيل توقيت الهجوم لزيادة الضغط على "العدو" الذي فقد أرضا واسعة بعد تراجعه من ثلاث مدن كبيرة، هي تكريت والرمادي والفلوجة، بالإضافة إلى أراض قريبة من عاصمته الرقة بسوريا.

وأوضح غارفر أنه عندما يكون "العدو" في موقف صعب فإنك تضغط عليه أكثر لمنعه من استعادة قوته القتالية، وأعرب عن اعتقاده بأن قوات التحالف الغربي وقوات الأمن العراقية لديها زمام المبادرة وتحصل على قوة دفع مستمرة، ومن أجل الحفاظ على قوة الدفع هذه يجب عليهم تعجيل حملة الموصل.

من جهة أعرب قائد القيادة المركزية للقوات الأميركية الجنرال جوزيف فوتيل عقب جلسة تخطيط للحرب بقاعدة أندروس المشتركة خارج واشنطن العاصمة الأسبوع الماضي عن تحفظه على توقيت الهجوم المستعجل على الموصل، وأضاف أنه من الضروري عدم التقليل من أهمية الاستعدادات الضرورية لمعركة الموصل ولما بعد المعركة.

ما بعد الموصل
وذكر تقرير آخر للصحيفة أن خبراء في شؤون الشرق الأوسط أكدوا ضرورة التركيز على استقرار العراق بعد هزيمة تنظيم الدولة، مضيفين أن هزيمة التنظيم بالعراق وسوريا ستكون مجرد بداية لمستقبل سياسي مستقر للمنطقة.

ونقل التقرير عن الباحثة بـ"معهد فعالية الدولة" الأميركي مينا العريبي قولها إنه من الضروري ألا ينظر للعراق فقط عبر التفكير في تنظيم الدولة وإن نجاح الحرب الجارية ضد التنظيم يعتمد على عدم النظر للعراق في إطار مكافحة "الإرهاب" فقط.

المصدر : واشنطن تايمز