قال الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي إن محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا قد تعتبر نهاية لعهد العلمانية التي أرساها مصطفى كمال أتاتورك، فيما خرج الرئيس رجب طيب أردوغان أكثر قوة باتجاه "دكتاتورية منتخبة مع توجهات إسلامية".

وألمح اللواء يعكوب عميدرور في مقال نشرته صحيفة "إسرائيل اليوم" إلى وجود جملة تحديات كبيرة أمام تركيا في جبهات عدة، بينها سوريا وتنظيم الدولة الإسلامية، وهو ما يتطلب من إسرائيل أن تعمل بحذر شديد تجاه التطورات التركية انطلاقا من رغبتها بالمحافظة على مصالحها.

وأضاف أن أحداث تركيا الأخيرة توضح أنها مختلفة عما قام به الجنرال عبد الفتاح السيسي في مصر حين أطاح بالرئيس محمد مرسي ممثل جماعة الإخوان المسلمين، وربما خشي السيسي أن يواجه مصير الجيش التركي الذي واجه زعيما إسلاميا يمتلك شرعية يصعب تحديها، وقد أمسك بين يديه معظم صلاحيات القوى العسكرية في الدولة.

وتساءل عميدرور عن مدى بقاء الجيش التركي -"وهو الأقوى في حلف ناتو بعد الجيش الأميركي"- حليفا مهما وشريكا للقوى الغربية، وكيف سيؤثر تراجع علاقات الغرب مع تركيا في أعقاب الأحداث الأخيرة على مجمل تحالف الجانبين، وإلى أي حد سوف تصل خلافات الإدارة الأميركية مع تركيا بشأن تسليم فتح الله غولن؟

وأوضح أن الوضع الجديد الناشئ في تركيا يتطلب من إسرائيل حذرا شديدا، ويحظر عليها أن تظهر كما لو كانت تساند طرفا دون آخر في الصراع الداخلي الجاري بين الأتراك، بل عليها أن تستكمل عملية تحسين العلاقات مع تركيا، والعمل على النهوض بهذه العلاقات قدما إلى الأمام، ولا سيما في ظل وجود أردوغان، وهو الزعيم الذي بات أقل ديمقراطية وأقل قبولا في العالم.

وختم بأنه "يجب ألا تؤثر الأحداث الجارية في تركيا على مسيرة علاقاتها مع إسرائيل، وفي الوقت ذاته يجب على إسرائيل ألا تظهر كما لو كانت متساهلة إزاء قيم العالم الحر التي قد تتعرض لانتهاكات بتركيا". 

المصدر : الصحافة الإسرائيلية