قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن المرشح الجمهوري دونالد ترامب ظل إلى فترة مضت يشكل مشكلة للجمهوريين، لكنه الآن أصبح يشكل تحديا للأمة الأميركية برمتها، وإن عليها مواجهة هذا التحدي والتغلب عليه.

وأضافت أن ترامب يعتبر تهديدا للديمقراطية الأميركية وغير مؤهل لأن يكون رئيسا للولايات المتحدة، سواء من حيث التجربة أو المزاج، وأنه يشن حملة من الزمجرة والسخرية من خلال تصريحاته وكلماته.

وأوضحت أن لدى ترامب وجهات نظر خاطئة بشأن مشاكل أميركا، وأنه يقترح لها حلولا خطيرة، وأن سياساته التي تبعث على التشويه والانقسام من شأنها أن تؤدي إلى الاحتقان والهشاشة والاختلالات داخل المجتمع الأميركي.
وأشارت إلى أن سمات ترامب منفردة تجعله غير مؤهل لقيادة الولايات المتحدة، وأنها مجتمعة تجعله يشكل خطرا كبيرا على الأمة الأميركية برمتها، وأن رئاسة ترامب ستكون خطيرة بالنسبة للأمة الأميركية وللعالم قاطبة.

غطرسة جامحة
وأضافت أن هذه أول مرة يختار فيها حزب أميركي كبير مرشحا ليس لديه خبرة انتخابية، كما أنه لا يوجد شيء في سيرته الذاتية يوحي بأنه يمكنه أن يعمل بنجاح في واشنطن، لكنه ربما يعتبر رجل أعمال ناجح في مجال العقارات التي ورثها عن أبيه برغم بعض الإخفاقات وإيذائه بعض الناس الذين وثقوا به.

وقالت إن ترامب يمكنه التغلب على مسألة عدم الخبرة إذا أراد إلى ذلك سبيلا، ولكن لا يبدو أن لديه حبا للاستطلاع أو قراءة الكتب، كما يبدو أنه يعتقد أنه لا يحتاج إلى مشورة. وأضافت أن ما يجعل من ترامب شخصا غير عادي هو جمعه بين العوز المدقع للمنطق والغطرسة الجامحة.

وأضافت أنه ما فتئ منذ بدء حملته الدعائية يطلق الكذبة تلو الأخرى بأن المسلمين في ولاية نيوجيرسي قاموا بالاحتفال في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001، وأن خطته لخفض الضرائب لن تؤدي إلى تفاقم العجز في الميزانية، وأنه كان يعارض الحرب على العراق قبل أن تبدأ.

وقالت إن ترامب عندما تتم مواجهته بالأدلة المعاكسة فإنه يكرر الكذبة بكل بساطة، وربما يقنع نفسه بأن هذه الأمور حقائق، مما يجعله من الصعب علينا معرفة أي الصفات قد تكون الأكثر إثارة للخوف في شخص القائد العام.

كما أشارت الصحيفة إلى العديد من التصريحات التي يطلقها ترامب بشأن منع المسلمين من دخول البلاد وبشأن المرأة، وكذلك طريقة إلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة الإسلامية، وقالت: لكنه لا يقدم أي إستراتيجية بهذا الشأن. وأنه يعتزم ترحيل 11 مليون مهاجر غير نظامي، لكنه لا يقول لنا كيف سينجز هذه المهمة من الناحية القانونية أو العملية.

المصدر : الجزيرة,واشنطن بوست