تعيش إسرائيل ضجة سياسية وإعلامية وبرلمانية عقب قيام إذاعة الجيش مؤخرا ببث مقتطفات من قصائد الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش.

فقد ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان ساوى بين قصائد درويش وكتاب "كفاحي" للزعيم الألماني أدولف هتلر، بينما أعلن أعضاء الكنيست العرب أنهم سيلقون هذه القصائد على منصة البرلمان الإسرائيلي.

وقال عضو الكنيست يوسف جبارين إن درويش "شاعر عالمي ذو مكانة دولية"، وتُرجمت قصائده إلى العديد من لغات العالم، في حين أشار أيمن عودة رئيس القائمة العربية المشتركة في الكنيست إلى أن شخصا "مليئا بالكراهية مثل ليبرمان" هو من يساوي بين درويش وهتلر، رغم أن الشاعر العربي الذي فقد بلدته في حرب 1948 ظل يدعو لمبادئ الحب والحكمة، وهي قيم لا يعرفها الوزير الإسرائيلي.

واكتنفت هيئة الأركان ووزارة الدفاع الإسرائيلية أجواء عاصفة بسبب بث هذه القصائد، مما دفع ليبرمان لاستدعاء المدير العام لإذاعة الجيش الإسرائيلي يارون ديكل لاستيضاح الموقف.

وزعم ليبرمان أن درويش يدعو من خلال قصائده إلى طرد الشعب اليهودي من إسرائيل، ويقوم بالتحريض على إسرائيل والشعب اليهودي، ويثير مشاعر العداء تجاههم.

ودافع ديكل بالقول إنه يرى أهمية للحفاظ على حرية التعبير، وإن بث أي قصائد أو نصوص لا يعني تأييدها أو التعاطف معها.

وأوردت صحيفة معاريف أن وزيرة الخارجية السابقة تسيبي ليفني طالبت ليبرمان بالانشغال أكثر بقضايا الأمن التي تهم إسرائيل أكثر من قصائد درويش، ودعته لرفع يديه عن إذاعة الجيش والاهتمام بأمن الإسرائيليين.

كما أعلنت رابطة حقوق الفرد في إسرائيل أن استدعاء ليبرمان لمدير الإذاعة العسكرية للاستيضاح عن بث قصائد درويش يعد تدخلا سافرا ومحظورا من جانب السياسيين الإسرائيليين في عمل وسائل الإعلام، معتبرة قيام الإذاعة ببث قصائد درويش أمرا مشروعا تماما.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية