ألمحت صحيفة معاريف الإسرائيلية إلى أن الإجراءات التي تقوم بها أنقرة ضد الانقلابيين قد تؤزم علاقتها بحلف شمال الأطلسي (ناتو) وواشنطن، وتساءلت عما إذا كان قادة الجيش التركي سيوافقون على تقليص صلاحياتهم.

وتوقع الخبير العسكري الإسرائيلي في صحيفة معاريف ألون بن دافيد أن الإجراءات التي تقوم بها تركيا ضد المتورطين في محاولة الانقلاب الفاشلة قد تؤدي لإخراجها من دائرة حلف الناتو، وقد تبعدها عن الولايات المتحدة.

واعتبر أن الانقلابيين لم يدركوا أن الزمن تغير، وأن طرق الانقلابات التي عرفتها تركيا في سنوات الثمانينيات لم تعد تصلح في العصر الحالي، بدليل أن المحاولة الأخيرة لم تتضمن السيطرة على وسائل الإعلام وعلى جميع مطارات الدولة، ما أوقعها في الفشل.

وأضاف بن دافيد، وهو وثيق الصلة بالمؤسسة العسكرية الإسرائيلية، أن هناك أسبابا أخرى لفشل محاولة الانقلاب بصورة متسارعة، ومن أهمها أنها لم تحظ بدعم علني من أي دولة عظمى، حيث أدارت الولايات المتحدة ظهرها للانقلابيين بسرعة.

وقال إن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي نجح في انقلابه على الرئيس محمد مرسي لأنه كان وزيرا للدفاع، أما في تركيا فلم يؤيد معارضو الرئيس رجب طيب أردوغان الأشداء من العلمانيين والليبراليين الانقلاب.

وأضاف بن دافيد الذي يعمل محللا عسكريا للقناة الإسرائيلية العاشرة، أن الجيش التركي يجد نفسه معرضا للملاحقة والتقييد أكثر من السابق، حيث يضع أردوغان المزيد من الكوابح أمام صلاحيات الجنرالات ويجعلهم تحت قيادة ولاة المناطق، وهي خطوات من شأنها بث رسائل ردعية لقادة الجيش لمنعهم من التفكير بانقلابات قادمة.

وختم بالقول إن إجراءات أردوغان ضد قادة الجيش تطرح أسئلة جدية حول مدى قدرة الجيش الذي يشعر بالإهانة على محاربة الأكراد، وهل سيوافق الجنرالات على أن يكونوا حرس حدود فقط بدون صلاحيات واسعة، وكم من الوقت سيمضي قبل أن يشعر قادة الجيش بأن عملية التطهير الجارية قد تدفعهم لإعلان تمرد جديد، حسب رأيه.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية