خليل مبروك-إسطنبول

احتل إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان فرض حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر على خلفية محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها البلاد يوم الجمعة الماضي عناوين الصحف التركية الصادرة اليوم الخميس.

وعنونت أغلب الصحف صفحاتها الأولى بالخط العريض "ثلاثة أشهر طوارئ"، في إشارة إلى القرار الذي اتخذ عقب اجتماع مجلس الأمن القومي التركي في العاصمة أنقرة أمس الأربعاء واستمر أكثر من أربع ساعات.

صحيفة "حرييت" تناولت على صفحتها الأولى العديد من المواضيع المرتبطة بتداعيات محاولة الانقلاب، ومن ضمنها ما نقلته من طمأنة أردوغان للأتراك بأن لا خطورة على الاقتصاد التركي، كما نشرت أخبارا عن استمرار المظاهرات في الشوارع والميادين استجابة لدعوة رئيس البلاد.

أما صحيفة "وطن" العلمانية المعارضة فنشرت تحت العنوان العريض عن شهور الطوارئ صورة لرئيس القوات الجوية الأسبق أكن أوزتورك الذي اتهم بأنه العقل المدبر لمحاولة الانقلاب الفاشلة، وكتبت عليها بالخط العريض "اعتراف بالخيانة"، كما نشرت بشكل مفصل أسماء وصور آخر من اعتقلوا من ضباط وأفراد الجيش بتهمة المشاركة في تدبير المحاولة الانقلابية.

صحيفة "صباح" العلمانية الموالية للحكومة نقلت تصريحا عن أردوغان يقول فيه إنه لا مساومة على الديمقراطية، وقالت في عنوان آخر إن محاولة الانقلاب أثبتت أن الاستخبارات التركية تعاني من نقاط ضعف، كما نشرت تقريرا عن تناوب رافضي المحاولة الانقلابية على التوافد على الميادين العامة.

نهاد زيبقجي توقع أن يتجاوز الاقتصاد التركي الأزمة الراهنة (رويترز)

تركيا والأزمة الاقتصادية
بدورها، قالت صحيفة "ميليت" القريبة من قيادة الجيش إن الإجراءات التي اتخذتها الدولة بعد محاولة الانقلاب أعادت للحكومة سلطتها وسيطرتها، كما نقلت عن رئيس الوزراء بن علي يلدرم قوله إن الحياة اليومية عادت إلى طبيعتها.

ونشرت الصحيفة صورا لمعتقلين وقد غطيت وجوههم، وقالت إنهم ثمانية من ضباط الجيش التركي الذين فروا إلى اليونان بعد الانقلاب، وإن حكومة أثينا نقلتهم إلى مكان سري لاعتبارات أمنية، بينما كتبت في صفحتها الاقتصادية أن الدولار ارتفع أمام الليرة متأثرا بتخفيض شركة موديز الائتمانية توقعاتها التصنيفية تجاه تركيا بعد الانقلاب.

من جهتها، كتبت صحيفة "زمان بوغون" التي وضعتها الحكومة تحت وصايتها بعدما كانت تتبع لحركة الخدمة التابعة لجماعة الداعية فتح الله غولن أن المحكمة التركية العليا تواصل إصدار أوامر ضبط وإحضار العسكريين المتورطين في الانقلاب.

كما نقلت عن رئيس الوزراء يلدرم قوله في خطاب جماهيري بأنقرة إن منفذي الانقلاب هم "بلطجية" يرتدون زي الجنود.

وأشارت الصحيفة إلى قرار النيابة العامة في أنقرة باستمرار توقيف العقيد علي يازجي مستشار الرئيس أردوغان للشؤون الأمنية ضمن 113 قرار توقيف أصدرتها.

صحيفة "ستار" العلمانية الموالية للحكومة نشرت تقريرا جاء فيه أن حزب العمال الكردستاني دعم محاولة الانقلاب لمنح قواته فرصة لتنفيذ هجمات جديدة ضد الجنود الأتراك، كما نشرت أخبارا مصورة عن احتفالات الفلسطينيين في قطاع غزة بفشل المحاولة الانقلابية، وتصريحا من رئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو انتقد فيه المخاوف الغربية من إعلان أنقرة حالة الطوارئ لفترة ثلاثة أشهر.

كما نقلت الصحيفة تصريحات عن وزير الاقتصاد نهاد زيبقجي توقع فيها أن يتجاوز الاقتصاد التركي أزمة ما بعد المحاولة الانقلابية، وأن تتعافى الليرة التركية بشكل سريع.

أما صحيفة "يني شفق" ذات التوجه الإسلامي والقريبة من الحكومة فقالت إن القضاء التركي أصدر قرارات بحبس 788 متهما بالضلوع في المحاولة الانقلابية الفاشلة، من بينهم 12 جنرالا وأميرالا بحريا واحدا وعناصر من جهاز الشرطة.

 وقالت إن المحاكم تواصل النظر في ملفات 1522 آخرين. وفي خبر آخر ذكرت الصحيفة أن عشرين عنصرا من حزب العمال الكردستاني قتلوا في هجمات للطيران التركي على مواقعهم بمنطقة هاكورك شمال العراق.

المصدر : الصحافة التركية