أشار تقرير في صحيفة غارديان إلى أن قوات الجيش والشرطة الهندية التي تفرض حكم الهند على أنحاء كشمير اعتادت إطلاق النار على المتظاهرين الكشميريين في كل الاحتجاجات التي وقعت على مدى تاريخ الصراع الطويل الذي يعود إلى عام 1931 عندما قتلت قوات الملك آنذاك 22 متظاهرا وصولا إلى عام 1989 مع بداية الانتفاضة المسلحة والشعبية ضد الهند.

وأشار كاتب التقرير ميرزا وحيد إلى مجموعة من الصور الحديثة نسبيا التي هي ثمرة الأسلحة "غير القاتلة" التي استخدمت في كشمير عام 2010، وما فيها من شباب متورمي الأعين ويكاد الدم يخرج منها بسبب احتقانها واحتمال أن يصابوا بالعمى نتيجة هذه الإصابات.

وقال وحيد إن شراسة رد الاحتلال العسكري الهندي على الانتفاضة الأخيرة خلفت نحو ألفي شخص أصيبوا إصابات بالغة أو متوسطة خلال يومين فقط هاجمت خلالهما القوات شبه العسكرية سيارات الإسعاف وحطمت زجاجها، وفرضت الحكومة الهندية وممثلوها الموالين لها حظرا على الاتصالات ووسائل الإعلام الاجتماعية والحريات المدنية في المدينة.

صناع القرار في كشمير ودلهي تداولوا بشأن نوعية الأسلحة التي يضعونها في أيدي قواتهم بكشمير وتوصلوا إلى شيء يمكن أن يعوق ويؤذي المتظاهرين جسديا من دون أن يقتلهم

وأضاف أن هناك حظر تجول شبه كامل في كل مكان، والهواتف لا ترن في جنوب كشمير حيث وقعت معظم أعمال القتل، والإنترنت محظور عموما.

وأشار وحيد إلى أن غياب محاسبة أفراد الجيش على أعمال القتل هذه يجعل الجنود يتمادون فيها. وأضاف أن صناع القرار في كشمير ودلهي تداولوا بشأن نوعية الأسلحة التي يضعونها في أيدي قواتهم بكشمير ذات الأغلبية المسلمة الرافضة لحكم الهند لها وتوصلوا إلى شيء يمكن أن يعوق ويؤذي المتظاهرين جسديا من دون أن يقتلهم.

وانتهت المداولات إلى تزويد هذه القوات ببنادق تطلق كريات رصاص فولاذية مصنفة أنها "سلاح غير قاتل"، لكن تبين بعد استخدامها ضد الشباب الكشميريين أنها تسبب إصابات بالغة بالأعين حتى أن الأطباء أجروا نحو 150 عملية جراحية طوال الأسبوع الماضي في محاولة لإزالة الكريات الفولاذية من شبكيات الأعين.

وقال أحد الأطباء إن معظم المرضى سيفقدون بصرهم، ووصف الحالة بأنها "أسوأ من الموت"، حيث إن المصابين سيعيشون بقية حياتهم في عمى جزئي أو كلي.

المصدر : غارديان