قال الكاتب هنري جونسون إن الإيرانيين يسخرون من عمدة طهران المحافظ محمد باقر قاليباف في أعقاب تثبيته لوحات إعلانية معادية للولايات المتحدة بهدف إحراجها، وإنهم يكتبون عبارات ساخرة تسلط الضوء على الفساد في إيران نفسها.

وأوضح أن المباني والجسور في طهران توفر مساحات للمسؤولين الحكوميين المتشددين للتعبير عن كراهيتهم للولايات المتحدة، ومثال ذلك لوحة جدارية ضخمة للعلم الأميركي تمتد على لوحة جدارية شاهقة، ولكن تظهر فيها القنابل وهي تتساقط على رؤوس البشر بدلا من النجوم التي يحتويها العلم الأميركي.

وتتضمن بعض اللافتات والجداريات والملصقات في الساحات وعلى امتداد الشوارع عبارات مناوئة للولايات المتحدة تقول "إن اثنين من أصل خمسة من حديثي الولادة في أميركا يولدون خارج إطار الزواج" أو تحمل إشارات أخرى تتساءل عن أصل هذا المولود الجديد.

وأضاف أن لافتة أخرى تحمل عبارة تقول "تتعرض امرأة أميركية للضرب في كل تسع ثوان" وأن تلك اللافتات تحمل الختم الرسمي لمكتب بلدية طهران إلى جانب عبارة ساخرة تقول "حقوق الإنسان الأميركية". 

ملصقات مناوئة
وأضاف الكاتب أن مجلة فورين بوليسي قامت بالتأكد من صحة هذه اللافتات وما تحمله من عبارات مناوئة للولايات المتحدة.

وقال إن الإيرانيين على وسائل التواصل يقولون إن عمدة طهران الذي سبق أن ترشح لانتخابات الرئاسة عام 2013 هو من يقف وراء هذه الملصقات المناوئة لأميركا والأميركيين، والتي تأتي قبيل الإعلان عن التقرير السنوي لانتهاكات حقوق الإنسان في أميركا.

وأضاف جونسون أن مسؤولين إيرانيين أعلنوا الأربعاء الماضي أنهم انتهوا من كتابة تقرير من 130 صفحة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في الولايات المتحدة.

وقال أيضا إن الإيرانيين يقولون عبر وسائل التواصل إن طهران استثمرت مواردها في تسليط الضوء على مشاكل أميركا بدلا من معالجة المشاكل المحلية الملحة والمتعددة.

وذكر أن الإيرانيين يسخرون من هذه اللوحات وأنهم يغطونها بكتابات جديدة تشير إلى المشاكل ومظاهر الفساد بإيران، ومن بينها قضية فساد تتعلق بالرئيس السابق محمود أحمدي نجاد الذي دفع عام 2011 مبلغ 87 مليون دولار للحصول على منصة للنفط ولكن لفها الغموض ولم تصل البلاد.

وأوضح الكاتب أن أحد الإيرانيين كتب على إحدى اللوحات "هل تعرف أن منصة نفط أميركية قد تعرضت للضياع؟" لا، حقا، هل عرفت عنها؟" وأن كتابات أخرى تتساءل عما إذا كان الناس يعلمون أن من يختلس في أميركا سواء من شركته أو الدولة 
يتعرض للعقاب. 

المصدر : الجزيرة,فورين بوليسي