طالبت الباحثة الإسرائيلية كارولين غليك دوائر صنع القرار في إسرائيل بتغيير وجهتها السياسية عن أوروبا، لأنها لم تعد اللاعب الأكثر حيوية في الساحة الدولية، مقابل العمل على تقوية الصلات الإسرائيلية مع دول جديدة في قارات أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية.

وأضافت غليك -في مقال لها بصحيفة معاريف- أن العالم متغير، وأن الإسرائيليين ظنوا لسنوات طويلة أن الغرب لن يتغير عن دعمه لهم، لكن العكس هو الصحيح، فالغرب بات يقترب أكثر من إيران، ويدير ظهره لحلفائه من الدول السنية، وبنسبة أكبر يبتعد عن إسرائيل.

وأشارت إلى أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بصدد التحضير لزيارة تاريخية إلى أفريقيا تستغرق خمسة أيام، وتشمل أربع دول من القارة، وهي أوغندا وكينيا ورواندا وإثيوبيا، وربما ينعقد في إحدى هذه الدول مؤتمر يدعى إليه زعماء لدول أفريقية أخرى.

وأوضحت غليك -وهي باحثة في معهد السياسات الأمنية بواشنطن- أن إسرائيل في السنوات الأخيرة باتت تعمق علاقاتها مع الدول الأفريقية، لأن الزعماء الأفارقة يرون في إسرائيل مصدرا ثريا للتكنولوجيا والمعرفة والأمن الاقتصادي، وهي موارد يجب استغلالها، وباتت الأسواق الأفريقية وجهة جديدة للشركات الإسرائيلية في كامل المجالات.

وقالت لأن أفريقيا قارة لا تعرف التحالفات الدائمة، فإننا نجد مثلا في دولة مثل إريتريا العديد من الدول تعادي بعضها بعضا وتعمل داخل حدود هذه الدولة، ومنها السعودية وإيران وإسرائيل.

وأوضحت أن إسرائيل نجحت عقب توثيق علاقاتها مع الدول الأفريقية في إسقاط مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي قبل عامين للاعتراف بالدولة الفلسطينية، نتيجة رفض نيجيريا ورواندا دعم هذا الاقتراح، عقب قيام وزير الخارجية الإسرائيلي آنذاك أفيغدور ليبرمان بزيارتين إلى القارة الأفريقية.

وأكدت أن التقدير السائد في إسرائيل هو أن تسفر زيارة نتنياهو إلى أفريقيا بعد أيام عن توثيق جديد للعلاقات بين إسرائيل ودول القارة، مشيرة إلى أن النتائج ستتم رؤيتها في الأمم المتحدة، عاجلا أو آجلا، وهو ما يثبت مجددا خطأ الرؤية التقليدية القائلة إن أوروبا هي اللاعب الوحيد في الساحة الدولية، الأمر الذي يتطلب توثيق إسرائيل علاقاتها الاقتصادية والسياسية والإستراتيجية مع كامل دول أفريقيا، وفق تعبيرها.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية