أشار تقرير مراسل غارديان في أنقرة إلى تفاصيل جديدة آخذة في الظهور بعد محاولة الانقلاب الفاشلة عن كيفية انتشارها ومدى قرب التدخل العسكري من تحقيق النجاح.

وألمح إلى أن العديد من المراقبين وصفوا الأمر بأنه محاولة للهواة، لكن تقارير بعض المسؤولين تناقض هذا التوصيف وتصفها بأنها كانت منظمة جيدا وكانت قريبة جدا من النجاح.

ومن هذه التفاصيل أن وزير الداخلية في أنقرة دعي يوم الجمعة، مع بعض كبار المسؤولين، إلى اجتماع أمني رفيع المستوى في قيادة الجيش، وأن هذه كانت خدعة مدبرة تبين أن القصد منها كان ذريعة لاعتقال الوزير، لكنه لم يذهب للاجتماع لانشغاله وقتها.

العديد من المراقبين وصفوا الأمر بأنه محاولة للهواة، لكن تقارير بعض المسؤولين تناقض هذا التوصيف وتصفها بأنها كانت منظمة جيدا وكانت قريبة جدا من النجاح

أما كبير المسؤولين عن مكافحة الإرهاب المسؤول عن الحملة التركية ضد تنظيم الدولة الإسلامية فقد حضر اجتماعا في القصر الرئاسي بأنقرة وبعدها وجد مقتولا برصاصة في عنقه ويداه مكبلتان من الخلف.

والرئيس رجب طيب أردوغان نفسه، بحسب قناة سي أن أن التركية، كان في منتجع مرماريس لكنه غادر مقر إقامته قبل 20 دقيقة فقط من مهاجمة المدبرين للفندق, وقام نحو 25 جنديا بإنزال جوي بواسطة مروحيات على سطح الفندق بالحبال وبدؤوا بإطلاق النار، في محاولة على ما يبدو لأسر أردوغان.

ويروي المراسل أنه عندما غادر أردوغان الفندق في طائرة تجارية تبعته مقاتلتان من طراز أف 16 وركزتا أنظمة الرادار فيهما على الطائرة، بحسب وكالة رويترز وهو ما أكدته غارديان بعد ذلك. 

وقال مسؤول كبير في مكافحة الإرهاب إن المقاتلتين لم تطلقا النار على طائرة الرئيس لأن الطيار أبلغهما أنها طائرة تابعة للخطوط التركية.

وأشار المراسل إلى أن رئيس شرطة مدينة بورصة اعتقل قائد الجيش المحلي وكان بحوزته قائمة من ست صفحات فيها أسماء القضاة والمسؤولين العسكريين الذين كانوا سيعينون في مناصب مختلفة في بيروقراطية ما بعد الانقلاب. وكان مع جنود آخرين مؤيدين للانقلاب قوائم بخطوط هواتف مؤمنة لتلقي الأوامر.

وختم المراسل بأن سرعة تحرك الرئيس ورئيس الوزراء بن علي يلدرم بالظهور على الهواء أمام الشعب جاءت مفاجئة للانقلابيين وقلبت الموازين وما تبع ذلك من خروج الشعب إلى الشوارع، مما أحبط المحاولة الانقلابية.

المصدر : غارديان