نشرت مجلة فورين بوليسي مقالا يدعو إلى نقل الأسلحة النووية الأميركية المخزونة بـقاعدة إنجرليك في تركيا بحجة أنها لم تعد آمنة على ضوء حالة "عدم الاستقرار" بالبلاد وعلاقات تركيا بالولايات المتحدة.

وتساءل جيفري لويس مدير برنامج منع الانتشار النووي لشرق آسيا بمركز جيمس مارتن لدراسات منع الانتشار بمعهد ميدلبري للدرسات الدولية بأميركا عما إذا كانت فكرة تخزين سلاح نووي في قاعدة جوية يقودها شخص ساعد للتو في قصف برلمان بلاده هي فكرة حكيمة.

وأضاف أن منظر اقتياد قائد قاعدة إنجرليك من مكان قيادته مثير للقلق لأنه مؤشر إلى "حالة عدم الاستقرار" التي تعيشها تركيا. وقال إن الوضع الأمني ظل يتدهور مؤخرا وإن وزارة الدفاع الأميركية أجلت مطلع العام الجاري أسرا مدنية وعسكرية أميركية من هذه القاعدة بسبب تهديدات "إرهابية".

وذكر الكاتب أن الغريب في أمر الأسلحة النووية الأميركية بقاعدة إنجرليك أنها لا يمكن حملها بطائرة من الطائرات المتوفرة في تركيا، بينما في الدول الأخرى الأعضاء بحلف الناتو والتي تخزن فيها هذه الأسلحة يوفر البلد المضيف طائرة قادرة على حملها وقت الأزمات.

وأشار لويس إلى أنه لا يوجد حاليا ما يوقف الولايات المتحدة من نقل أسلحتها النووية من تركيا فورا كما نقلتها من اليونان عام 2001 عندما اتضح أنها لا تتمتع بحماية كافية.

ورد على من يقولون إن خفض الأسلحة النووية الأميركية المنتشرة بالدول الأعضاء بالناتو في الوقت الراهن غير مناسب في ضوء تدهور العلاقات مع روسيا، بأنه من الممكن نقلها من تركيا لدول الناتو مثل دول أوروبا القريبة التي شيدت فيها واشنطن مخازن لأسلحتها النووية.

وقال أيضا إنه في الوقت الذي يرى فيه أن نقل هذه الأسلحة من تركيا ربما يثير غضب الشركاء بالشرق الأوسط نظرا إلى أن هذه الأسلحة تمثل رادعا ضد إيران المجاورة، فإنه يرى أن تركها في تركيا أمر مخيف.  

المصدر : فورين بوليسي