اعتبر الخبير الأمني الإسرائيلي يوسي ميلمان في مقال بصحيفة "معاريف" أن قلة عدد المشاركين في محاولة الانقلاب بتركيا كانت السبب الرئيسي لفشلها، فضلا عن الدور الكبير الذي لعبته وسائل التواصل الاجتماعي.

وأشار ميلمان إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تمكن من التغلب على المحاولة الانقلابية الفاشلة ضده، لا سيما عبر الدور الكبير الذي قامت به شبكات التواصل الاجتماعي ذات التأثير الكبير في إفشال الانقلاب، حين دعا جماهيره للنزول إلى الشوارع عبر الهاتف الجوال، وكتب تغريدات على حسابه في تويتر، واعتمد كثيرا على وسائل الإعلام.

وقال: بدا واضحا أن الانقلابيين الأتراك كانوا ذوي درجات عسكرية منخفضة، ولم يكونوا لينجحوا في انقلابهم حتى دون أن يسارع أردوغان إلى بث كلماته للجماهير، رغم أن الانقلاب سار في خطواته حسب ما وصفه "كتاب الانقلابات"، حيث إن الانقلابيين سيطروا على الجسور الموصلة من مضيق البوسفور إلى إسطنبول، الواصلة بين أوروبا وآسيا، وعلى المفترقات المركزية في العاصمة أنقرة، وقصف الطيارون مباني البرلمان ومقر المخابرات العامة.

وأوضح ميلمان -وهو وثيق الصلة بالمؤسسة الأمنية الإسرائيلية- أن قوات من الجيش التركي بما فيها الدبابات، وصلت القصر الرئاسي وسيطرت على مباني الإذاعة والتلفزيون، وأجبرت المذيعين على بث بيان الانقلاب بالسيطرة على البلاد، لكن رغم كل هذه الإجراءات فقد كان عدد الجنود المشاركين في الانقلاب -وهو عدة آلاف فقط- أقل من اللازم، ولذلك فشل الانقلاب.

وختم بالقول: في المقابل، نجح أردوغان في دعوة مناصريه للخروج إلى الشوارع، واستجابوا له على الفور، ووضعوا الحواجز والمتاريس أمام طرق الجنود المشاركين في الانقلاب، وبمشاركة أفراد الشرطة السرية الموالية لأردوغان اشتبكوا مع الانقلابيين وأسروا العديد منهم.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية