حتى قبل محاولة الانقلاب التي هزت تركيا كانت صفقة اللاجئين -التي تقدر بأكثر من ثلاثة مليارات دولار في السنة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا- على المحك، والأحداث التي جرت في عطلة نهاية الأسبوع تضاعف صعوبة تنفيذ الصفقة بالكامل.

وأشار مقال صحيفة ديلي تلغراف إلى أن المفاوضين اعتقدوا أنهم اقتربوا من التوصل لصفقة مع أنقرة كان يمكن أن تسمح للاتفاق بالمضي قدما، لكن بعد محاولة الإطاحة بالرئيس رجب طيب أردوغان من الصعب الآن رؤية تغيير في قوانين "الإرهاب" في أي وقت قريب.

وبالمثل، فإن المطالب الأوروبية لتركيا بتغيير القوانين التي تحكم المشتريات الحكومية للاقتراب أكثر من معايير الاتحاد الأوروبي باتت احتمالا أبعد منالا مما كان عليه الوضع قبل بضعة أيام.

وأشارت الصحيفة إلى أنه لا شيء من هذا جيدا بالنسبة لـالاتفاق الأوروبي التركي أو الجهود الأوسع لتخفيف "نزوات الأسلمة المستبدة" لأردوغان التي وضعت أوروبا وتركيا على مسارات متباينة لمعظم العقد الماضي.

وترى الصحيفة أنه بتنحية اتفاق الهجرة جانبا يمكن أن يكون هناك أيضا تداعيات أمنية للغرب من محاولة انقلاب تركيا.

فالمسؤولون الغربيون يعربون بالفعل سرا عن قلقهم بأنه إذا أصبح جهاز الأمن منهمكا في قمع داخلي وتدهورت الدولة بفعل عمليات التطهير الحالية فسيكون الأمر أقل فعالية بكثير في إدارة التهديد الخارجي الذي يشكله تنظيم الدولة. ولا شيء من هذا يبشر بالخير للاستقرار الإقليمي.

المصدر : ديلي تلغراف