روحاني يواجه فضيحة فساد مالي كبير قبيل الانتخابات
آخر تحديث: 2016/7/18 الساعة 16:59 (مكة المكرمة) الموافق 1437/10/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/7/18 الساعة 16:59 (مكة المكرمة) الموافق 1437/10/14 هـ

روحاني يواجه فضيحة فساد مالي كبير قبيل الانتخابات

روحاني يخاطب مسؤولي الانتخابات بإيران في يناير/كانون الثاني الماضي (أسوشيتد برس)
روحاني يخاطب مسؤولي الانتخابات بإيران في يناير/كانون الثاني الماضي (أسوشيتد برس)

قبل أقل من عام واحد من الانتخابات المقبلة يتعرض الرئيس الإيراني حسن روحاني لفضيحة فساد تتعلق بمنح مرتبات كبيرة لمديرين وكبار مسؤولي المؤسسات الحكومية تتجاوز السقف الأعلى الذي يحدده القانون.

وقالت نيويورك تايمز إن وسائل الإعلام الإيرانية ظلت تنشر قصاصات تظهر أن كثيرا من كبار مديري الشركات الحكومية يتقاضون ما يعد في إيران مرتبات وحوافز فلكية تصل في بعض الحالات إلى مئات الآلاف من الدولارات شهريا.

وأوضحت الصحيفة أن من بين المتورطين في هذه الفضيحة شقيق إسحق ياهانجيري نائب الرئيس روحاني وعشرات من كبار المديرين في الرعاية الصحية وقطاع التأمين والمصارف وآخرين يدفع لهم من خزينة الدولة.

واتهمت وسائل الإعلام ياهانجيري وحسين فريدون شقيق روحاني نفسه بتعيين أقارب وأصدقاء في مناصب تنفيذية عليا.

انتقادات واستقالات
وأمر روحاني -الذي لم يعلق بشيء حتى اليوم- بإجراء تحقيق، كما اعتذر عدد من الوزراء للشعب وأجبر بعض المديرين على تقديم استقالاتهم، بينما انتقد المرشد الأعلى على خامنئي وبحدة صرف هذه المرتبات الكبيرة التي تتجاوز الحد القانوني (2.353 دولار شهريا) بكثير.

وبدأت هذه الفضيحة تتكشف منذ مايو/أيار الماضي عندما نشرت وكالة ميزان للأنباء التابعة للسلطة القضائية قصاصات من الحوافز التي حصل عليها ثمانية من مديري شركة التأمين المركزية الحكومية بما يساوي أكثر من خمسين ألف دولار سنويا.

ونشرت مختلف وسائل الإعلام الإيرانية تفاصيل بالأرقام عن المرتبات والحوافز والسلف الضخمة التي يحصل عليها كبار المسؤولين من الخزينة العامة، حيث تبين أن 285 مديرا حكوميا يتقاضى كل منهم أكثر من ستة آلاف دولار شهريا.

اتهامات مضادة
ولتخفيف وطأة الفضيحة على روحاني، بدأ بعض الموالين للحكومة يتهمون بعض الجنرالات في قوات الحرس الثوري ومكتب المرشد الأعلى باستلام مرتبات وحوافز مماثلة، لكن متحدثا باسم الحرس الثوري نفى ذلك دون الإفصاح عما يتقاضاه هؤلاء الجنرالات بحجة أنها "أسرار دولة".

وقالت الصحيفة إن الفساد مشكلة مستفحلة في إيران حيث توزع الحكومة مليارات الدولارات من أموال النفط لشراء ذمم الناس، وبلغت مستويات غريبة خلال فترتي رئاسة الرئيس الإيراني السابق أحمدي نجاد، وظلت البنوك تعاني من ديون كبيرة لأنها كانت تسلف أقارب وأصدقاء المسؤولين دون أن تسدد لها تلك السلف.

وأشارت الصحيفة إلى أن من يقود التحقيق في الفضيحة هو ياهانجيري الذي حصل هو نفسه على حافز بلغ مئتي ألف دولار أميركي من مصنع إسمنت حكومي كان عضوا بمجلس إدارته.

تجدر الإشارة أيضا إلى أن روحاني انتخب في 2013، وكانت أهم وعوده الانتخابية القضاء على الفساد في الحكومة وإنعاش الاقتصاد بإبرام الاتفاق النووي وإنهاء العقوبات الدولية.

وأضافت نيويورك تايمز أن روحاني تخلص من الموالين لنجادي وعين الموالين له بدلا منهم ووجد نفسه عرضة لانتقادات شرسة جراء ما تكشف حديثا من فساد.    

المصدر : نيويورك تايمز