قالت صحيفة معاريف الإسرائيلية إن حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وجهازها الأمني والاستخباري ما كانوا ليذرفوا دمعة واحدة لو نجحت محاولة الانقلاب العسكري في تركيا في إسقاط الرئيس رجب طيب أردوغان وحكومته.

وأكد الخبير الأمني الإسرائيلي في الصحيفة يوسي ميلمان أنه من جهة إسرائيل فإن محاولة الانقلاب التي وقعت في تركيا لن تؤثرعلى اتفاق المصالحة مع تركيا، كما أن فشلها لن يؤثر كثيرا على العلاقات بين أنقرة وتل أبيب وإنما ستستمر كالمعتاد.

واستعرض ميلمان ما قال إنه أسباب فشل محاولة الانقلاب في تركيا، بقوله إن ذلك ربما يعود إلى أن الضباط المشاركين فيها من درجات عسكرية منخفضة نسبيا، ولم يكن ممكنا نجاحهم حتى لو لم يخرج أردوغان، ويخاطب الجماهير بالنزول إلى الشوارع.

وأضاف أن عدد الجنود الميدانيين التابعين للانقلابيين كان منخفضا جدا، بحيث لم يتمكنوا من فرض السيطرة الميدانية على شوارع الدولة المركزية، ولم يحولوا دون اندفاع الجماهير التركية لاعتراض الدبابات العسكرية.

وتابع قائلا إن الانقلابات الأربعة التي شهدتها تركيا منذ عام 1960، كان يشارك فيها عشرات الآلاف من الجنود، فضلا عن مشاركة عامة من كل أوساط الجيش.

وأوضح ميلمان أن الضباط المنقلبين لم ينجحوا في اعتقال أردوغان الذي كان في مكان آمن، رغم أن ذلك كان الأمر الأول الذي يجب عليهم أن يقوموا به منذ البداية، وهو ما مكنه من بث كلماته إلى الأمة التركية.

وأشار إلى أن محاولة الانقلاب وقعت في تركيا في ظل توسع نفوذ أردغان، واقترابه من مكانة السلطان في القرن الحادي والعشرين، وزيادة تأثير الدين الإسلامي في المجال الجماهيري، مما مكنه من إحداث تغييرات جوهرية في الدولة مكنته من الإمساك بمفاصل البلاد.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية