عزا خبير غربي كثرة الشباب التونسيين الذين انضموا إلى تنظيم الدولة في العراق وسوريا وليبيا وشاركوا في هجمات بأفغانستان وأوروبا وغيرها إلى تضييق الدولة الاستبدادية قبل ثورة 2011، وخيبة الأمل بعد التوقعات الكبيرة في أن تحسن الثورة الأوضاع الاقتصادية وتقلل البطالة، وإلى العلاقات الشخصية، والبرامج الدينية على القنوات الفضائية.

وقال الخبير في الشؤون التونسية روري ماكارثي في مقال بصحيفة ديلي تلغراف البريطانية إن مشكلة كثرة أعداد "المتطرفين" وسط الشباب التونسي لا يمكن تجاهلها، مشيرا إلى أن سبعة آلاف شاب وشابة غادروا تونس إلى سوريا والعراق، الأمر الذي يعني أنها أكثر الدول في العالم تزويدا لتنظيم الدولة بالمقاتلين والمقاتلات (700 شابة في العراق وسوريا).

وأضاف في معرض إيراده المعلومات التي تؤكد ما ذهب إليه من كثرة "المتطرفين" التونسيين، أن هناك مئات أخر من الشباب عبروا الحدود إلى ليبيا حيث يحاول تنظيم الدولة إقامة قاعدة له هناك، وأن 15 ألف منعوا من مغادرة تونس.

مؤشرات
وأوضح أنه حتى قبل الثورة السورية وخلالها، كانت هناك مؤشرات على التحدي المتوقع وارتباطاته الأوروبية، فقد شارك تونسيون في القتال بأفغانستان في الثمانينيات وفي مقتل قائد طالبان آنذاك أحمد شاه مسعود، ومؤخرا شاركوا في الهجوم على مقر المجلة الفرنسية شارلي إيبدو وفي هجمات باريس وبالطبع متحف باردو وشاطئ سوسة.

وأشار إلى أن "السلفيين المقاتلين" ظهروا في تونس في بداية العقد الماضي بسبب البرامج الدينية التي تبثها القنوات الفضائية الجديدة، واستبداد الدولة التي كانت تفرض "نسخة رسمية متسامحة" من الإسلام.

وذكر أن "السلفيين" استغلوا الفراغ في السلطة عقب ثورة 2011 واتساع الظلم الاجتماعي والاقتصادي لاجتذاب الشباب لصفوفهم، كما أن العلاقات الشخصية تفسر مغادرة مجموعات كبيرة من الشباب بلداتهم بالقرب من العاصمة تونس، وبنزرت في الشمال، وبنقردان بالقرب من الحدود الليبية ليقاتلوا في الخارج.

المصدر : ديلي تلغراف