في مقاله بصحيفة فايننشال تايمز كتب ديفد غاردنر أنه من السابق لأوانه إعلان أن تنظيم الدولة أصبح في حالة فرار، ونبه إلى ضرورة عدم التقليل من حجم طموح "الجهاديين".

وأشار الكاتب إلى أن الأخبار عن إرسال الولايات المتحدة 560 جنديا إضافيا إلى العراق كجزء من الدفع لاستعادة مدينة الموصل من التنظيم ينظر إليها على أنها دليل آخر على حالة الفرار التي يعيشها "الجهاديون"، وأن فقدانه المستمر لأراضي "الخلافة" في سوريا والعراق وسلسلة الهجمات التي نفذها في بغداد وبنغلاديش والمدينة المنورة وإسطنبول تغذي أيضا هذا السرد بأنه مؤشر على فشل التنظيم مع انكماش أراضيه.

حجم طموح تنظيم الدولة كان يجب أن يكون واضحا منذ هجوم باريس في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، إذ إنه يهدف إلى تكثيف الحرب في الداخل والخارج والتقدم والتقهقر حسب الحاجة

وعقب غاردنر على هذا الرأي بأنه مختزل بشكل مفرط لأن التنظيم كان دائما يشن هجمات نائية ويتنقل، ويجمع أيضا، بين الحرب النظامية وغير النظامية.

وأوضح أن حجم طموح التنظيم كان يجب أن يكون واضحا منذ هجوم باريس في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، إذ إنه يهدف إلى تكثيف الحرب في الداخل والخارج والتقدم والتقهقر حسب الحاجة.

وأضاف أن الهجمات على باريس وبروكسل وإسطنبول وأماكن أخرى هي للتضليل، لكنها أيضا استفزازات بقصد جذب المزيد من "الصليبيين" الغربيين والشيعة "المشركين" إلى ميادين القتل في سوريا والعراق.

ويرى الكاتب وجود صعوبة في إحداث أي تغيير في هذا الوضع دون تعاون حقيقي بين أميركا وروسيا، بحيث تقوم كل دولة بكبح جماح حلفائها المحليين ودفعهم نحو وفاق إقليمي، وضرورة البحث مع هذا عن حلول فورية للحوكمة، واعتبر الكونفدرالية هي الطريق الوحيد للمضي قدما.

المصدر : فايننشال تايمز