اهتمت الصحافة الإسرائيلية بتصريحات رئيس جهاز الأمن الإسرائيلي العام (الشاباك) نداف أرغمان، حيث تحدث عن تهديدات أمنية وعسكرية في الضفة الغربية أكثر بكثير مما واجهته إسرائيل قبل اندلاع الهبّة الأخيرة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وقال إن الفلسطينيين يترقبون ما بعد انتهاء ولاية الرئيس محمود عباس، وإن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تستعد للحرب.

ونقلت صحيفة "إسرائيل اليوم" عن أرغمان في أول ظهور له أمام لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست أنه رغم انخفاض عدد العمليات الفلسطينية، فإن الأجواء السائدة في الضفة تشجع على الهجمات أكثر من ذي قبل، لأن الميدان ما زال مشتعلا ويمكن لأي حوادث غير متوقعة أن تسبب تطورات مقلقة.

من جهة أخرى، قال مراسل صحيفة هآرتس باراك رابيد إن أرغمان أكد أنه منذ اندلاع الهبّة تم تنفيذ قرابة 300 عملية ومحاولة عملية نوعية، منها 180 عملية طعن، وأكثر من 90 هجوما مسلحا، و30 عملية دعس، ومعظم من نفذها شبان مستقلون بدوافع شخصية، وتعتبر العمليات التي قامت بها الفصائل قليلة نسبيا.

وذكر أرغمان أنه في الشهور الخمسة الأخيرة تم إحباط 11 عملية "انتحارية"، و10 محاولات اختطاف لإسرائيليين، وأكثر من 60 عملية مسلحة، ومعظمها من تخطيط حركة حماس.

حماس تضاعف قدراتها العسكرية (غيتي)

فتح وحماس
وفي موقع "أن آر جي" الإخباري، قال الصحفي زئيف كام إن أرغمان أشار إلى معطيات جديدة تعيشها حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، والجمهور الفلسطيني بشكل عام، بشأن قرب نهاية عهد عباس، معتبرا أن الواقع اليوم ليس سوى مرحلة انتقالية تحضيرا لقيادة جديدة، مما يدفع قيادات كبيرة من فتح إلى محاولة تحسين مواقعها التنظيمية وإيجاد تحالفات داخلية للحصول على الدعم في "معركة الوراثة".

واعتبر أرغمان أن الهدوء الحالي في قطاع غزة قد يبدو مخادعا، متحدثا عن تدهور الظروف الاقتصادية وزيادة القوة العسكرية لحماس، حيث رأى أن الحركة تجد نفسها في عزلة سياسية، وأنها تعاني من مقاطعة قوى إقليمية كبيرة مثل مصر، وأنها تعاني أيضا من تباينات داخلية بين الجهازين العسكري في غزة والسياسي في الخارج.

وقال رئيس الشاباك إن الجهاز العسكري لحماس يزداد قوة بصورة واضحة، خاصة أنها تمر بمرحلة ترميم قدراتها القتالية منذ انتهاء حرب غزة الأخيرة (الجرف الصامد) قبل عامين، حيث تعمل جاهدة على الاستعداد للمعركة القادمة، في محاولة منها لتحقيق أهداف سياسية، وعلى رأسها رفع الحصار نهائيا عن غزة، حسب رأيه.

وكشف أرغمان أنه منذ انتهاء "الجرف الصامد" سجل الشاباك وقوع 80 حادثة أمنية، وقفت خلف معظمها تنظيمات "سلفية جهادية"، مع أنها الفترة الزمنية الأكثر هدوءا في القطاع منذ عشر سنوات.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية