انشغلت الصحافة الإسرائيلية بقرار تعيين الحاخام الأكبر للجيش الجنرال آيال كريم لأن لديه سجلا طويلا من التعليمات الدينية المثيرة للجدل، وهو الذي "أفتى" بجواز اغتصاب الجنود للفلسطينيات أثناء الحرب.

وقال المراسل العسكري لصحيفة هآرتس غيلي كوهين إن الحاخام آيال (59 عاما) سبق له أن أصدر "فتوى" تجيز للجنود الإسرائيليين قتل الفلسطينيين المصابين "لأنه لا يجوز التعامل مع المسلحين الفلسطينيين على أنهم بشر، وإنما حيوانات".

وأشار كوهين إلى أن رئيس هيئة أركان الجيش غادي آيزنكوت سيجري نقاشا حول الضجة التي أثارها تعيين آيال في منصب الحاخامية الكبرى للجيش، عقب تصريحاته المثيرة للجدل، لاسيما تلك التي أباح فيها اغتصاب النساء غير اليهوديات وقت الحرب.

كما دفعت هذه الضجة رئيس هيئة القوى البشرية في الجيش حاخاي توفولينسكي لاستدعاء آيال لجلسة استيضاح عن تلك الفتاوى الدينية، مما دفع أوساطا عسكرية إسرائيلية للقول إن ذلك قد يعيد النظر في قرار تعيينه، وربما العودة عنه.

ونقل نوعام أمير مراسل صحيفة معاريف عن آيال تأييده بممارسة التعذيب ضد الأسرى الفلسطينيين من أجل استخراج معلومات أمنية منهم بغرض إحباط أي عمليات أو هجمات مسلحة، ومطالبته بضرورة استهداف الممتلكات الخاصة بالفلسطينيين ليس بغرض إيجاد ردع ضدهم فقط وإنما بهدف إضعافهم.

وطالب أريئيل مرغليت عضو الكنيست من حزب المعسكر الصهيوني، بإلغاء قرار تعيين آيال في منصبه الجديد، لأن الجيش ملك لجميع الشعب الإسرائيلي وليس لمن وصفهم بالشوفينيين.

ووفق مرغليت، فإن مهمة موقع الحاخامية الكبرى بالجيش هي التنوير والتثقيف للجنود، وليس بث الكراهية -على حد قوله- وهو ما يتطلب إلغاء هذا القرار "المخجل" وفحص كيفية إقراره من البداية.

من جهته، قال رئيس رابطة حرية الدين والمساواة الحاخام أوري ريغف إن آيال لا يسمح باغتصاب النساء غير اليهوديات في وقت الحرب فقط، وإنما يجيز قتل الأسرى ويبدي معارضته لتجنيد النساء في صفوف الجيش الإسرائيلي.

ويؤكد ريغف أن ذلك يعني أنه الحاخام آيال لا يمكن أن يبقى يوما واحدا في الجيش لأن أي يوم جديد له يعني بث مزيد من فتاواه الخطيرة غير المقبولة، على حد قوله.

من جانب آخر، وجهت عضو الكنيست كاسنيا سافاتلوفا انتقادات حادة لتعيين آيال، ودعت لعقد جلسة طارئة للجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست لوقف قرار التعيين.

وأرسلت عضو الكنيست ميخال روزين -من حزب ميرتس- من جهتها رسالة إلى آيزنكوت تبدي معارضتها لقرار تعيين آيال، نظرا لتصريحاته الخطيرة التي من شأنها بث أجواء من العداء في صفوف الجنود الإسرائيليين.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية