قالت صحيفة واشنطن بوست إن زيارة وزير الخارجية المصرية سامح شكري يمكن أن تكون موضوعا مصريا إسرائيليا أكثر من أن تكون موضوعا فلسطينيا إسرائيليا.

ونقلت الصحيفة في تقرير لها عن المحاضرة في تاريخ الشرق الأوسط وأفريقيا بجامعة تل أبيب ميرا تسوريف قولها إن مصر لاعبة متميزة، مضيفة أنه ربما تكون هناك مبادرة فرنسية أو سعودية، لكن مصر وحدها هي المقبولة من طرفي الصراع، وزيارة شكري رسالة واضحة للأميركيين بأن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قائد قادر على الفعل ليس فقط داخل مصر، بل خارجها أيضا "السيسي ينجح حيث تفشل أميركا".

وأضافت الصحيفة أنه مهما يحدث في القضية الفلسطينية الإسرائيلية فإن السيسي قد أدخل نفسه في النقاش، ففي مايو/أيار الماضي دعا الأحزاب الإسرائيلية المتصارعة إلى إنشاء تحالف للتوصل إلى صفقة سلام مع الفلسطينيين تدعمها الدول العربية.

وقالت أيضا إن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير -الذي يعمل مستشارا غير رسمي للسيسي ويواجه غضبا شعبيا داخل بريطانيا لقراره غزو العراق- مستمر في لعب دور بدراما الشرق الأوسط، وقد وصل أمس الاثنين إلى القدس لمقابلة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

الوضع الإقليمي
ونسبت إلى السفير الإسرائيلي السابق في مصر إسحق ليفانون القول إن المصريين يرون أن الشرق الأوسط يتمزق ويغرق في الدماء والأزمات من دون ظهور حل في الأفق، ويسري ذلك على سوريا واليمن وليبيا والعراق، وعليهم مواجهة "المتطرفين" في الداخل.

وأضاف ليفانون أن المصريين رأوا فجأة شيئا لم يروه قبل سنوات قليلة وهو أن إسرائيل تبني علاقات ممتازة مع روسيا وصالحت تركيا وفتحت قنوات مع بعض الدول العربية والتقت الأسبوع الماضي مع رؤساء سبع دول أفريقية، وقرروا أن الأفضل لهم أن يكونوا في صف إسرائيل بدلا من الوقوف ضدها.

وأوضحت الصحيفة أن إسرائيل هي الأخرى بحاجة إلى زيارة شكري ومبادرة مصرية لأنها تواجه المبادرة الفرنسية الساعية -بدعم أوروبي- لبلورة اتفاقية سلام بين الفلسطينيين وإسرائيل قبل نهاية العام الجاري، ومن المرجح أن تتضمن هذه المبادرة دعوة إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي الفلسطينية وإقامة دولة فلسطينية، كما يتردد أيضا أن مجلس الأمن الدولي ربما يناقش قرارات جديدة بشأن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وأضافت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي -الذي يقود أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل- أعلن رفضه ما سماها المناورة الفرنسية والجهود الدولية الأخرى مثل التحركات الموازية في الأمم المتحدة، مؤكدا أن المحادثات الثنائية المباشرة من دون شروط هي وحدها التي يمكن أن تأتي بسلام دائم.

المصدر : واشنطن بوست