قالت صحيفة غارديان البريطانية إن الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني (71 عاما) ألقى خطابا بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي وزوجته خلط فيه بين إسرائيل وفلسطين، وأثار سخط واحتقار الإسرائيليين.

وأوضحت الصحيفة في تقرير لها من العاصمة الأوغندية كمبالا أن موسيفيني ألقى الخطاب في الاحتفال بالذكرى الأربعين لعملية عنتيبي الشهيرة التي "حررت" خلالها قوات كوماندوز إسرائيلية بقيادة شقيق نتنياهو يوناتان رهائن إسرائيليين وسياحا اختطفهم مسلحون فلسطينيون في يوليو/تموز 1976 من رحلة طيران أقلعت من تل أبيب، وكان يوناتان هو الوحيد الذي قتل من المجموعة التي نفذت العملية.

وقال موسيفيني في خطابه موجها كلامه إلى نتنياهو إنه يريد أن يوجه الشكر ليوناتان "الذي حوّل تلك القصة الحزينة إلى وسيلة لربط أرض فلسطين-إسرائيل المقدسة بأفريقيا عموما، وأوغندا على وجه الخصوص".

لم يعد لصوابه
وأثارت تلك الفقرة من الخطاب إرباكا، لكن الذين كانوا يتوقعون أن حديث موسيفيني سيعود إلى الصواب بعد تلك الفقرة، أصيبوا بخيبة أمل، إذ استمر في خلطه وتسببه في المزيد من الإرباك ليقول "تلك الحادثة الحزينة تحولت إلى رابط آخر بين فلسطين وأفريقيا، أقول إنها رابط آخر بين أفريقيا وفلسطين، لأنه كانت هناك أحداث أخرى مبكرة شكلت روابط".

في تلك اللحظة تحولت الكاميرات إلى نتنياهو الذي كان ينظر بلامبالاة، واستمر موسيفيني في حديثه "الغريب"، عارضا رؤيته الخاصة، قبل أن يصف الملك هيرود "بالرجل المحترم السيئ أو ما شابه ذلك".

موسيفيني أشاد باليهود لتجاهلهم "سفاسف الأمور" البريطانية، قائلا "تعلمون أن أصدقاءنا البريطانيين مولعون بالأعمال التي لا معنى لها

ودعا الرئيس الأوغندي قرب نهاية خطابه إلى الوحدة بين إسرائيل وفلسطين، وعرض وساطته بين الاثنين قائلا "لم أتوسط من قبل أبدا في القضية الفلسطينية، لكن إذا دعوتموني سأقدم أفكارا واضحة جدا في أقصر وقت".

إسفاف البريطانيين
موسيفيني أشاد باليهود لتجاهلهم "سفاسف الأمور" البريطانية، قائلا "تعلمون أن أصدقاءنا البريطانيين مولعون بالأعمال التي لا معنى لها". وأخيرا كشف موسيفيني عن كراهيته الاجتماعات الدولية الطويلة معترفا بأنه تعود على النوم خلال كثير منها.

وانتشرت كلمات موسيفيني على نطاق واسع مثيرة سخرية الآلاف على الرئيس، مما أجبر سكرتيره الإعلامي على محاولة تقليل الضرر لينشر على فيسبوك قائلا "علمت أن إشارة الرئيس إلى المكان الجغرافي الذي كان يسمى فلسطين قبل قيام دولة إسرائيل في 1948، قد تسببت في إثارة غير ضرورية، صنعتها بعض العناصر التي لا ترغب في سماع الحقيقة المرة لموقف الرئيس بشأن خيار حل الدولتين، إن الروح القيادية تتطلب قول الأشياء كما هي".

واغتنم نقاد موسيفيني في أوغندا الفرصة، وكتب أحدهم "اليوم أشار ديكتاتور أوغندا إلى إسرائيل بفلسطين، قريبا سيقوم بقراءة رسالة حب أمام البرلمان كأحد خطاباته الرسمية".

التشبث بالسلطة
وطغت على الإسرائيليين نزعة الاحتقار لموسيفيني، إذ قيل إن أحد المذيعين قطع إرسال إذاعته قائلا "سمعنا ما يكفي"، بينما شكا آخرون من أن زيارة نتنياهو لأوغندا مضيعة لأموال دافعي الضرائب، وربطت صحيفة جيروزاليم بوست بين موسيفيني ودونالد ترامب "باستثناء أن ترامب يسعى للترشح بينما لا يزال موسيفيني يتشبث بالسلطة منذ ثلاثين عاما".

واختتمت غارديان تقريرها بقولها إن فترة رئاسة موسيفيني أوشكت على نهايتها لأن دستور أوغندا ينص على أن يكون عمر الرئيس أقل من 75 عاما، الأمر الذي يعني أنه سيتجاوز العمر الدستوري في انتخابات 2021 الرئاسية، لكنها استدركت بأنه من المتوقع أن تقوم "حركة المقاومة الوطنية التي تتبع له بتعديل ذلك الدستور".  

المصدر : غارديان