نشرت صنداي تلغراف البريطانية مقالا وتقريرا عن غزو العراق في تقرير تشيلكوت ذكرت فيهما أنه لا يمكن في الواقع أن تنقذ أي خطة العراق بعد الغزو، وأن الاستخبارات حذرت رئيس الوزراء آنذاك من أن الغزو يمكن أن يشجع "الإرهاب".

وورد في مقال للكاتب ديفد بلير أن تقرير تشيلكوت سقط في غضب غير واقعي عندما انساق وراء الآراء السائدة بأن افتقار أميركا وبريطانيا لخطة إستراتيجية شاملة للعراق ما بعد الغزو هو الذي تسبب في اضطراب العراق الراهن.

وقال الكاتب إنه حتى لو وضع الأميركيون والبريطانيون أكثر الخطط مهارة وتفصيلا وتمويلا في التاريخ لن يكون العراق مختلفا عما هو الآن.

وأضاف أن خطأ تشيلكوت هو افتراضه وجود حل لمشكلة كيفية احتلال العراق وإعادة بنائه بعد الغزو واعتقاده أن حكومة بلير فشلت في إيجاد حل لأنها لم تفكر بشكل كاف في المشكلة.

الغزو هو المشكلة
وأوضح أن مجرد احتلال قوتين غربيتين للعراق ومن ثم محاولة حكمه أمر خاطئ في الأساس، مضيفا أنه شاهد بعد يومين من اكتمال الغزو أن العراقيين انخرطوا في نهب القصور الرئاسية والمدارس والفنادق ومراكز الشرطة وقواعد الجيش والمكاتب الحكومية وكل مكان أو مؤسسة يحتاجها العراق لإعادة الإعمار وبسرعة مخيفة.

وأشار إلى أن القوات الغازية لو حاولت وقف النهب وقتل من يقومون به لكان التمرد في العراق ضد الغزاة، والذي بدأ في اليوم التالي لاكتمال الغزو.

وذكر أن عدم حل الجيش وعدم "تطهير" الخدمة المدنية من البعثيين لم يكونا ليساعدا على جلب الاستقرار للعراق هما الآخران.

وأوردت صنداي تلغراف في تقريرها أن رئيس الاستخبارات البريطانية حذر بلير قبل أسابيع فقط من أن الغزو سيزيد مخاطر الهجمات "الإرهابية" على بريطانيا.

وكشف تقرير سري في وثائق تقرير تشيلكوت أن تنظيم القاعدة كان يخطط لاستخدام الغزو لاستهداف بريطانيا، كذلك حذرت الاستخبارات من وقوع أسلحة العراق الكيميائية والبيولوجية في أيدي "الإرهابيين".

ونقلت الصحيفة عن تقرير تشيلكوت أن غزو العراق تسبب في "تطرف" المسلمين وتشجيعهم على شن هجمات على الغرب، وتضمن التقرير وقائع عديدة لهجمات تم تنفيذها أو كانت مخططة ضد بريطانيا لها صلة بـ"المتطرفين" في العراق.

وأشار التقرير إلى أن الاستخبارات حددت عضو تنظيم القاعدة في العراق آنذاك أبو مصعب الزرقاوي بوصفه أخطر المهددين للمصالح البريطانية ليقول إن مجموعته شكلت تنظيم الدولة الإسلامية بعد ذلك.

المصدر : ديلي تلغراف