قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن الرئيس الأميركي باراك أوباما أصدر أخيرا أمرا تنفيذيا يقتضي إصدار تقرير سنوي بعدد الضحايا المدنيين جراء الغارات التي تشنها الطائرات الأميركية المسيرة، لكنها انتقدته لتأخره.

وأشارت في افتتاحيتها إلى أن إدارة الرئيس أوباما كشفت قبل أيام عن تقديراتها لعدد الضحايا من المدنيين الذين قتلوا في الضربات الجوية لمكافحة الإرهاب باستخدام الطائرات المسيرة خارج العراق وأفغانستان وسوريا.

ويقول
 مسؤولون أميركيون في تقرير من ثلاث صفحات إن عدد الضحايا المدنيين في 473 غارة جوية نفذتها الطائرات الأميركية المسيرة يقدر بما بين 64 و116 مدنيا.

وأضافت أن الرئيس أوباما دعا بالتزامن مع الكشف عن هذا التقرير إلى اعتماد مبادئ توجيهية أكثر صرامة، وتطوير تكنولوجيا أفضل للحد من الخطر المحتمل في قتل الأبرياء في الأماكن التي تكون فيها الولايات المتحدة ليست مقاتلا معلنا، وتشمل هذه الأماكن باكستان واليمن والصومال وليبيا.

وأوضحت أن الأمر التنفيذي الذي أصدره أوباما يقتضي إصدار تقرير سنوي بعدد الضحايا من المدنيين جراء الغارات التي تشنها الطائرات الأميركية المسيرة، ويستطيع الرئيس الأميركي القادم إلغاءه أو التعديل عليه.

وقالت الصحيفة 
إن الأمر الذي أصدره أوباما يعدّ خطوة تجاه شفافية أكثر، لكنها انتقدت الرئيس أوباما على تأخره في إصدار هذا الأمر حتى نهاية عهده الرئاسي، وأضافت أن إدارة أوباما تواصل القتال في المحكمة لمنع الكشف عن الوثائق التي من شأنها أن تقدم معلومات موضوعية بشأن الأسس القانونية للبرنامج والمعايير التي تستخدمها الحكومة الأميركية للسماح بشن هذه الضربات.

وأشارت إلى أن هناك ضررا كبيرا لسيادة القانون والقانون الدولي لحقوق الإنسان عندما تتورط الولايات المتحدة دون غيرها من دول العالم في قتل المدنيين الأبرياء خارج الإطار الدولي المتعارف عليه.

المصدر : نيويورك تايمز,الجزيرة