وصفت منظمات حقوقية بريطانية مراجعة تعتزم وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي القيام بها لـ"مجالس الشريعة الإسلامية" بأنها لمجرد التمويه، ودعت إلى إلغاء فكرة إقامة هذه المجالس أصلا.

ووقع أكثر مئتي فرد ومنظمة خطابا مفتوحا يحثون فيه ماي على حل اللجنة التي تم اختيارها للإشراف على المراجعة.

ويقول الموقعون إنه بتعيين عالم دين مسلم رئيسا للجنة المراجعة وتعيين إمامين لأدوار استشارية، فإن قدرة هذه اللجنة على إصدار تقييمات غير متحيزة بشأن الكيفية التي يستخدم فيها "التحكيم الديني" في انتهاك حقوق النساء ستكون في خطر.

وأوضح الموقعون أن الاختصاص الضيق للجنة المراجعة، التي بدأت تجمع أدلتها هذا الشهر، يركز اهتمامها على معرفة أفضل الممارسات وسط مجالس الشريعة، بدلا من التساؤل عن أهمية وجود هذه المجالس أصلا.

ويقولون أيضا إن رئاسة اللجنة كان يجب أن تمنح لقاض بدلا من أحد الفقهاء، كما يجب تعيين مستشارات من النساء للجنة.

الشريعة والقانون
وقالت الناشطة في الدفاع عن حقوق الإنسان ماريام نامازي إن "القانون وليس الدين يجب أن يكون أساس العدالة للمواطنين. ندعو لمراجعة غير منحازة يقودها قاض يضع حقوق الإنسان وليس الفقه في صلب المراجعة".

يذكر أن مجالس الشريعة لا تملك سلطات لتنفيذ القوانين، وتعمل على أساس تطوعي بتراضي الطرفين المتنازعين، كما أن قوانين الشريعة في بريطانيا لا تلغي القانون البريطاني، وأن المراجعة التي أعلنتها وزيرة الداخلية البريطانية كجزء من إستراتيجية الحكومة لمواجهة "التطرف" خطّط لها أن تكتمل قبل نهاية 2017.

كما أن أستاذة الدراسات الإسلامية بجامعة أدنبره منى صديقي تترأس لجنة المراجعة التي تضم في عضويتها المحامية آن ماري هتشنسون والمحامي سام ممتاز وقاضي المحكمة العليا المتقاعد السير مارك هيدلي.

وتقول وزيرة الداخلية البريطانية إن اللجنة ستتفحص الأساليب التي يتم بها "إساءة استخدام أو استغلال" قوانين الشريعة عقب مخاوف من أن بعض مجالس الشريعة "تعمل بشكل تمييزي بسعيها لإضفاء الشرعية على الزواج القسري، وإصدار قرارات الطلاق التي لا تتسم بالعدالة وتعارض تعاليم الإسلام".

المصدر : غارديان