يبدو أن عمدة لندن السابق بوريس جونسون -الذي كان أحد قادة حملة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي- شعر أنه طُعِن بالظهر حتى أقدم على التخلي عن الترشح لخلافة ديفد كاميرون لرئاسة الحكومة وحزب المحافظين.

هذا هو الإطار الذي تناولت فيه صحف أميركية تخلي جونسون عن أحلامه في أن يقود بريطانيا، مما جعل وزيرة الداخلية تيريزا ماي تعلن ترشيح نفسها لزعامة المحافظين، وسط استمرار الانقسامات داخل حزب العمال.

فقد قال الكاتب أليكس ماسي -في مقال بمجلة فورين بوليسي- إن جونسون وصل العرش ليحل محل كاميرون الذي أعلن استقالته في أعقاب نتائج الاستفتاء البريطاني الكبير الذي جاء لصالح الراغبين في الخروج من عضوية الاتحاد الأوروبي.

وأوضح أن جونسون كان يعتقد أنه يمكن استخدام الخروج البريطاني لتحقيق طموحاته، ولكن اتضح أن المتشككين في أوروبا كانوا فقط يستخدمونه للتمكن من إخراج بريطانيا من الاتحاد.

من جانب آخر، قال الكاتب غريف ويتي -في مقال بصحيفة واشنطن بوست- إن عمدة لندن السابق الذي اعتقد أنه سيقود بريطانيا فوجئ البارحة بأن صديقه وزير العدل مايكل غوف قد سبق بترشيح نفسه لهذا المنصب.

وغوف هو الشخص الذي رافق جونسون في الحملة لخروج بريطانيا، وترشحه لقيادة المحافظين يعني أنه هو الذي سيصبح رئيس الوزراء القادم خلفا لكاميرون وليس عمدة لندن السابق الذي أعلن عن تخليه عن طموحاته.

وأشار الكاتب إلى أن غوف التقى عددا من مؤيدي جونسون وأقنعهم بتغيير مواقفهم ودعم حملته هو بدلا من جونسون، وذلك بدعوى أن الأخير ليس الشخص المناسب لقيادة بريطانيا. 

وأضاف أن هذه الأنباء كانت صاعقة لجونسون، وأن البعض صار يصف وزير العدل بأنه "بروتس" الذي طعن القيصر في الظهر.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية