تعليقا على الحملات الجارية لاستعادة مدن الفلوجة والموصل العراقيتين والرقة السورية من أيدي تنظيم الدولة الإسلامية، تساءل الكاتب ديفد غاردنر هل هذا معناه أن "دولة الخلافة" بدأت تتصدع؟ وهل سينجح الرئيس الأميركي باراك أوباما في إجلاء التنظيم من الرقة والموصل قبل انتهاء فترة ولايته؟

وأشار الكاتب في مقاله بصحيفة فايننشال تايمز إلى أن هذه التطورات، من الناحية العسكرية، تبدو مبشّرة لكنها بعيدة عن كونها كاملة لأن هناك الكثير من الجهات التي تسعى إلى تحقيق أهداف مختلفة وقد أثبت التنظيم قدرته على الرد حتى وهو يتراجع.

وأضاف أنه حتى لو سارت هذه العمليات بنجاح فإن السياسة داخل وخارج ساحة القتال غير مبشرة لدرجة يصعب معها تصور هزيمة نهائية للتنظيم، وقد شاهدنا هذه التجربة من قبل.

ويرى غاردنر أن ما يجري في العراق وسوريا هو مشهد مرتبك لعوالم صغيرة متصادمة ومعاد تهجينها عبر ساحة القتال المتغيرة الشكل مع عدم وجود خطاب سياسي شامل يمكن أن يغير هذا الأمر، مما يفشل أي محاولة لإزالة تهديد التنظيم تتطلب إستراتيجية لتعبئة وتأمين وتحويل مشاعر العرب السنة ضده.

وختم الكاتب مقاله بأن تنظيم الدولة قد يستمر في فقدان الأراضي، لكن إذا لم تتمكن الولايات المتحدة وروسيا من الخارج، والسعودية وإيران وتركيا من الداخل، من الاتفاق على رسم نوع من المسار السياسي معا، فـمن الصعب تصور محو التنظيم من العالم السني لأن الأمر يحتاج أكثر من الانتصارات العسكرية لدحره.

المصدر : فايننشال تايمز