قال آساف غولان الكاتب في موقع "أن آر جي" إن إرباكا تعيشه الأوساط السياسية والأمنية في إسرائيل بسبب عدم معرفة العدد الدقيق للفلسطينيين المقيمين في الضفة الغربية، ووجود فجوة إحصائية تقترب من مليون نسمة، وذلك خلال نقاش أجرته لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست الثلاثاء الماضي.

وأوضح غولان أن الحاضرين قدموا في الجلسة أرقاما مختلفة عن تعداد الفلسطينيين في الضفة الغربية حصلوا عليها من جهات عديدة، مشيرا إلى أن الهوة بين هذه المصادر وصلت إلى نحو مليون فلسطيني، مما دفع أحد الخبراء الديموغرافيين الإسرائيليين للزعم بأن المصدر الأساسي لتعداد سكان الفلسطينيين هو الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، وهي مؤسسة رسمية يتم إدارتها بتوجيهات سياسية فلسطينية.

بينما قدم ممثلون عن الجيش الإسرائيلي والإدارة المدنية الإسرائيلية إحصائيات حول المواطنين العرب الحاصلين على بطاقات هوية فلسطينية في الضفة الغربية، وجاء في تلك الإحصائيات أن عددهم يبلغ 2.93 مليون نسمة، من غير سكان شرقي القدس.

ويخالف ذلك الرقم رأيا آخر ذكر في الجلسة ذاتها أن عددهم وصل 1.75 مليون نسمة، مما دفع الحاضرين من أعضاء الكنيست إلى توجيه انتقادات حادة إلى الجيش بسب تقديمه إحصائيات غير دقيقة.

من جهته، قال الخبير الديموغرافي الإسرائيلي من الجامعة العبرية البروفيسور سيرغيو ديلا فرغولا إن الفجوة في الأعداد نابعة من سبب سياسي مفاده أن السلطة الفلسطينية تشمل في تعدادها الفلسطينيين الذين يملكون الحق بأن يكونوا مواطنين تابعين لها، بما في ذلك الأطفال والنساء المقيمين خارج الأراضي الفلسطينية. 

تقديرات تشير إلى أن الفلسطينيين في الضفة سيصل عددهم في 2020 إلى 3.28 ملايين نسمة (الجزيرة نت)

وأضاف فرغولا أن الجيش الإسرائيلي يعتقد بوجود 2.9 مليون فلسطيني في الضفة الغربية اعتمادا على ما تصدره دائرة الإحصاء المركزية الفلسطينية التي تعد مهنية جدا، لكنها موجهة بقرار سياسي، حسب زعمه.

إحصائيات "مسيسة"
وأشار إلى أن عدد الفلسطينيين في الضفة الغربية ممن يقيمون فعلا على أراضيها يصل إلى 2.4 مليون نسمة فقط، ليس بينهم سكان القدس، مستندا في ذلك إلى أبحاث ميدانية بين الفلسطينيين، زاعما أنهم لا يسجلون أعداد موتاهم إلا إذا كانت لديهم مصلحة في ذلك.

بينما ذكر الدبلوماسي الإسرائيلي السابق يورام أتينغر أن عدد الفلسطينيين في الضفة يصل إلى 1.75 مليون نسمة فقط، مما دفع بعض الحاضرين في اللجنة لرفض هذا الرقم، بوصفه سياسيا يمهد الطريق لإبقاء السيطرة الإسرائيلية على الفلسطينيين في الضفة.

وفي السياق ذاته، قال الضابط الإسرائيلي من الإدارة المدنية آيال زئيفي إن عدد الفلسطينيين الذين غادروا الضفة عبر معبر "ألنبي" طوال السنوات الـ15 الماضية ولم يعودوا يزيد على 175 ألف فلسطيني، وما بين أيدينا من تقديرات إحصائية تشير إلى أن الفلسطينيين في الضفة الغربية سيصل عددهم في 2020 إلى 3.28 ملايين نسمة، وفي عام 2030 سيتجاوزون أربعة ملايين.

كما عبر عضو الكنيست حيليك بار عن استيائه لعدم معرفة الجهات الإسرائيلية الرسمية العدد الدقيق للسكان الفلسطينيين في الضفة، في حين أن إسرائيل تعرف العدد الدقيق للدبابات التي يمتلكها الجيش السوري، واصفا ذلك بالأمر المخجل.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية