قال الكاتب فلاديمير ويلغينبيرغ في مقال بمجلة "ذا ديلي بيست" الأميركية إن المسلحين الأكراد هم من يقود الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، وإن وحدات حماية الشعب الكردية وقوات سوريا الديمقراطية -التي تتألف في معظمها من الأكراد- هي التي تقاتل في الخطوط الأمامية.

وتساءل ويلغينبيرغ عمن يقود المعركة: أهم العرب أم الأكراد أم قوات العمليات الخاصة الأميركية لمحاولة السيطرة على مدينة منبج أحد أكبر معاقل تنظيم الدولة في ريف حلب قرب الحدود التركية؟

وقال إن مقاتلي تنظيم الدولة يتصدون للهجوم الذي تشنه القوات الكردية منذ أيام، وإن تنظيم الدولة يستخدم المدفعية والصواريخ والقناصة، لكنه يخسر القرية تلو الأخرى أمام زحف الأكراد الذين يساندهم التحالف الدولي بقصف جوي مكثف على مواقع تنظيم الدولة في المنطقة.

وأضاف أن تنظيم الدولة يدافع عن مدينة منبج دفاع المستميت، وأنه لا يريد أن يخسر هذا الشريان الذي يمكنه من نقل وتهريب الأسلحة والمقاتلين عبر الحدود التركية السورية، وأنه كان يدخل نحو خمسمئة مقاتل كل شهر في ما مضى عن طريق هذا المنفذ.

تعقيد
ونقل الكاتب عن أحد المقاتلين الأكراد القول إنهم لم يواجهوا تنظيم الدولة وجها لوجه بعد، لكنهم يتقاتلون من خلال تبادل القصف المدفعي والصاروخي ورصاص القناصة.

وأضاف ويلغينبيرغ أن ضباب الحرب التي تعصف بسوريا منذ سنوات معقد كتعقيد الأجواء السياسية نفسها.

وأوضح أن وحدات حماية الشعب الكردية هي من كانت تواجه تنظيم الدولة في هذه المنطقة على مدار العامين الماضيين، وأن هذه الوحدات تتبع في نهاية المطاف حزب العمال الكردستاني الذي يشن حربا ضد تركيا منذ عقود.

وأشار إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان صرح الخميس الماضي بأن الاستخبارات التركية تراقب عن كثب للتأكد من أن العرب هم من يقود المعركة ضد تنظيم الدولة في هذه المناطق وليس الأكراد.

وأضاف الكاتب أن الأميركيين يتخذون الموقف التركي نفسه، وأشار إلى تصريح للمتحدث باسم الجيش الأميركي في العراق كريس غارفر المتمثل في قوله إن العرب السوريين هم من يقود العمليات القتالية ضد تنظيم الدولة، وإن هناك نحو ألفي مقاتل منهم في الميدان.
كما أضاف المتحدث أن المسلحين الأكراد يسهمون في المعركة بنحو خمسمئة مقاتل لدعم العملية، ولم ينف دور الأكراد في المعركة، لكنه أكد عدم قيادتهم عملية محاولة استرجاع مدينة منبج من سيطرة تنظيم الدولة.
وقال الكاتب إنه يصعب التحقق مما قاله العقيد غارفر في الواقع على الأراضي السورية، لكن يبدو من حيث أقف في مدينة كوباني أن وحدات حماية الشعب الكردية هي التي تسيطر على أجواء القتال.

وأضاف أنه يبدو أن هناك موافقة تركية تكتيكية للاستمرار في المعارك شريطة أن يكون للمسلحين العرب دور قيادي في القتال، ونسب إلى أحد قادة المجلس العسكري لمدينة منبج العربي محمد أبو عادل القول إن العرب يشكلون 60% من المقاتلين، وإن النسبة المتبقية تتألف من الأكراد والتركمان والأعراق الأخرى.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية