دعا الكاتب الإسرائيلي يائير شيلغ إلى تسوية مع الفلسطينيين عبر تطبيق الحل القديم الجديد المتمثل في إقامة دولة فلسطينية برعاية الأردن، بينما حذر المحامي غلعاد شير من أن المجتمع الدولي لن ينتظر كثيرا حتى يفرض على إسرائيل حلا سياسيا.

وقال شيلغ في مقال له بصحيفة "مكور ريشون" إن بقاء إسرائيل دولة يهودية سيادية أهم لديها من السيطرة على الضفة الغربية ذات التواجد السكاني الفلسطيني، لأن ذلك يعفيها من ضم المناطق الفلسطينية في ظل عدم القدرة على توفير حقوق متساوية لسكانها الفلسطينيين، وهو ما لن يسمح به المجتمع الدولي كما حصل في نموذج جنوب أفريقيا.

وأضاف الكاتب أن ثمة خشية من فقدان الوجه الديمقراطي لإسرائيل، مشيرا إلى أن الديمقراطية في بلاده تمر في حالة انهيار.

وأشار شيلغ إلى أن الرغبة الإسرائيلية بعدم بقاء السيطرة على الفلسطينيين تقابلها قناعة إسرائيلية بأن قيام دولة فلسطينية مستقلة بشروط تحافظ على أمن إسرائيل ومستقبلها غير ممكن في المدى المنظور، وهو ما يعيد إلى الأذهان ما يعرف بـ"الخيار الأردني"، وبموجبه يتكفل الأردنيون برعاية الفلسطينيين، أو يقيمون معهم دولة مشتركة مقابل وقف إسرائيل البناء الاستيطاني خارج حدود المستوطنات القائمة، مع منح الفلسطينيين حقوقهم وحريتهم من خلال المحافظة على أمن إسرائيل.

أما المحامي غلعاد شير -الذي كان مسؤولا عن ملف المفاوضات مع الفلسطينيين- فقال إن على إسرائيل أن تبادر بالتفاهم مع الفلسطينيين على حل الدولتين قبل أن يفرض المجتمع الدولي حلا لا يأخذ بعين الاعتبار مصالح الإسرائيليين.

ورأى شير في مقال له بصحيفة يديعوت أحرونوت أن إسرائيل مطالبة اليوم بالذهاب إلى مبادرة إقليمية تقوم على حماية مصالحها مع شركائها في المنطقة -مثل مصر وباقي الدول العربية- بدعم من اللجنة الرباعية والولايات المتحدة.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية