قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن العداء للإسلام وهجمات المتطرفين ضد المسلمين تتزايد بشكل ملحوظ في ألمانيا التي لم تشهد عمليات إرهابية كغيرها من دول القارة.

وورد في تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست اليوم أن الهجمات الإرهابية في الدول المجاورة لألمانيا، والعدد القياسي للاجئين والمهاجرين القادمين إليها من الشرق الأوسط؛ اختبار للإرادة الوطنية لحماية حقوق الأقليات التي تمّ تبنيها عقب الحرب العالمية الثانية.

وقال التقرير إن حزب البديل لألمانيا الذي ينمو بسرعة كبيرة والذي بدأ كقوة تحررية معارضة لليورو وإنقاذ اليونان، انضم الآن إلى صفوف المعادين للإسلام، وكشف خلال الأسابيع الماضية عن رفضه الشديد للعقيدة الإسلامية، محذرا من انتشار وحضور عدد متزايد من المسلمين على أرض ألمانيا.

تنظيم الدولة
وأضاف أن اعتقال السلطات الخميس الماضي ثلاثة سوريين بشبهة التآمر لتنفيذ هجوم على المركز التاريخي في مدينة دسلدروف باسم تنظيم الدولة، ألهب حملة حزب البديل ضد الإسلام والمسلمين.

وأشار التقرير إلى أن هذا الحزب -الذي يدعمه واحد من بين كل ستة ناخبين ألمان- يطالب بمنع ارتداء الحجاب في المدارس والجامعات، ويجهّز لإصدار "بيان" ضد الإسلام قائم على "البحث العلمي"، كما ذهب بعيدا ببدء حملة لمنع بناء أول مسجد في بلدة أرفورت بألمانيا الشرقية. ونسب لرئيس الحزب ستيفان مولر قوله إن قضية بناء مساجد جديدة قضية لا يمكن السكوت عليها.

وقالت الصحيفة إن قادة المسلمين والأحزاب التقدمية بألمانيا يحذرون من موجة العداء الحالية للإسلام، مشيرة إلى أن جامعتين على الأقل في ألمانيا أغلقتا غرف صلوات المسلمين بحجة أن مؤسسات التعليم العالي يجب أن تكون علمانية، وأن الإسلام يجب أن لا يحصل على "معاملة خاصة".

فترة هتلر
وأوضح التقرير أن قادة المسلمين في ألمانيا ينظرون إلى تصاعد المعارضة السياسية في البلاد كجزء من نفس الظاهرة التي حولت الإسلام إلى قضية انتخابية في الولايات المتحدة وفرنسا والنمسا وهولندا وبولندا والدول الأوروبية الأخرى.

ووصف رئيس المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا أيمن مزايك موقف حزب البديل المعادي للإسلام، بأنه "يذكرني بفترة هتلر".

يذكر أن اجتماعا الشهر الماضي بين قادة حزب البديل وقادة مسلمين توقف بتبادل اتهامات من كل طرف ضد الطرف الآخر.

المصدر : واشنطن بوست