نشرت نيويورك تايمز اليوم تقريرا من القاهرة عن بدء محاكمة الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات هشام جنينة، بعنوان "مكافح للفساد بمصر يجد نفسه متهما بالفساد".

وقالت إن جنينة الذي سمته "قيصر مكافحة الفساد" كان يعتقد أنه يقوم بواجبه عندما قدر حجم ما كلفه الفساد لمصر، وهو حوالي 76 مليار دولار أغلبها في صفقات عقارات.

وسخرت الصحيفة قائلة إن مجرد تقدير حجم الفساد في مصر أصبح جريمة، مشيرة إلى أن جنينة يحاكم اليوم بتهمة "إذاعة وبث أخبار كاذبة عن حجم تكلفة الفساد من شأنها إثارة الرأي العام وتكدير الأمن والسلم".

ونقلت عن جنينة -الذي تولى منصب كبير قضاة لمدة 34 عاما، ثم تولى منصب مكافحة الفساد عام 2012 بتعيين من الرئيس المصري السابق محمد مرسي- قوله إن التهمة دافعها سياسي وبتخطيط من أعداء نافذين داخل حكومة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

إسكات أي انتقاد
ويقول منتقدو السيسي إن هذه القضية تبرز بشدة أنه تحت نظام السيسي، حتى كبار المسؤولين لا يمكنهم النجاة من التضييق الذي يرمي لإسكات أي انتقاد لجهاز أمن الدولة القوي.

وأوردت الصحيفة أن السلطات وجهت في الشهر السابق وحده التهم لرئيس اتحاد الصحفيين، وأدانت أكثر من 150 شخصا من المحتجين على نقل ملكية جزيرتين بالبحر الأحمر إلى السعودية، وحتى البرلمان الموالي للسيسي تم تهديد أعضائه وتحذيرهم من انتقاد جهود الحكومة في الدفاع عن عملتها المتدهورة.

ونقلت عن المحاضر في العلوم السياسية بالجامعة الأميركية بالقاهرة أشرف الشريف، قوله إن قضية جنينة أسلوب لم يسبق له مثيل في التعامل مع الفساد وحكم القانون، مضيفا أن رسالة الحكومة من هذه القضية هي "لا يمكن محاسبة أي شخص في الدولة، خاصة في المؤسسات الرئيسية".  

وقالت أيضا إنه منذ توجيه الاتهام لجنينة، ظل هو وأسرته يتعرضون لحملة إعلامية على قنوات التلفزيون الحكومية والموالية للحكومة، تتراوح بين اتهامه بالانتماء للإخوان المسلمين إلى اتهام زوجته بدعم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) نظرا لأصولها الفلسطينية.

المصدر : نيويورك تايمز