علقت افتتاحية التايمز على التحالفات الحالية في الشرق الأوسط بأنها يمكن أن تفضي إلى حمامات دم في المستقبل. وأشارت الصحيفة إلى أن كلمة السر خلال السنوات القليلة الماضية للحرب في المنطقة كانت: "عدو عدونا صديقنا".

وبما أن محاربة تنظيم الدولة تجري على عدة جبهات، فإن هذه "العبارة الساخرة" تبدو ذات صلة بها بشكل كبير ولم تكن بهذه الخطورة الواضحة كما هي الحال الآن، حيث السماء فوق سوريا تضج بالقوى الجوية المتنافسة، وعلى الأرض هناك قوات خاصة أجنبية في سوريا والعراق -بما فيها تلك التي من الولايات المتحدة وبريطانيا- تشارك القوات والمليشيات في الهجمات المختلفة على التنظيم، حتى بدأت ساحة القتال تكون أكثر ازدحاما ومثيرة للارتياب.

تحرير مدينة الرقة السورية والفلوجة العراقية من سيطرة تنظيم الدولة، يبدو واضحا الآن أنه سيكون بمساعدة حلفاء متباغضين

وألمحت الصحيفة إلى أن تحرير مدينة الرقة السورية والفلوجة العراقية من سيطرة تنظيم الدولة يبدو واضحا الآن أنه سيكون بمساعدة حلفاء متباغضين، ويخشى كثيرون أن تحرير المدينتين سيقود إلى سفك دماء المدنيين وصدامات علنية أو سرية بين الحلفاء: تركيا ضد روسيا، وإيران ضد القوات المدعومة من الغرب.

وفي الفلوجة سيتعين على الحكومة العراقية أن تثبت قدرتها على إعادة بناء المدينة وحفظ النظام وتشكيل إدارة تنزع فتيل التوترات الطائفية، وإلا فسيعود التنظيم بسرعة وسيكون هذا النصر فارغا.

وختمت الصحيفة بأن الأزمات المتعددة في المنطقة يمكن أن تكون تحت السيطرة في نهاية المطاف، فقط عندما يمكن أن يثق السنة في الإدارة العراقية، وعندما تتوقف إيران عن استخدام أساليب زعزعة الاستقرار لتوسيع نفوذها في بلاد الشام، وعندما يسلم الأسد السلطة لاصطفاف بديل يمكن أن يقر سياسة تسامح مع الأقليات.

المصدر : تايمز