قال السفير الإسرائيلي السابق في مصر إن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي كان الوحيد الذي تجرأ على الحديث بصورة واضحة عن دور الإسلام في صناعة ظاهرة التطرف التي لا تتناسب مع العصر الحديث, وتأكيده علانية على أن الدين الإسلامي عمل على تحويل المسلمين إلى مصدر للمعاناة والألم والخطر والقتل والدمار لباقي العالم.

وأضاف تسيبي مزال في مقال له على موقع المعهد الأورشليمي لشؤون الدولة، أن السيسي لم يكتف بهذا الكلام الجريء غير المسبوق، بل إنه أكد على ضرورة القيام بما أسماها السيسي ثورة دينية، مخاطبا علماء الدين في الجامع الأزهر بتولي هذه المسؤولية من خلال القيام بعملية إصلاحية تعمل على انخراط الأمة الإسلامية في العالم المعاصر.

في حين أشار الخبير الإسرائيلي في الشؤون العربية تسيفي بارئيل في مقال له على صحيفة هآرتس، إلى أنه للمرة الأولى في عهد السيسي تظهر صور مشتركة تجمع الرئيس المصري الراحل أنور السادات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق مناحيم بيغن في مناهج الكتب الدراسية.

تغييرات إيجابية
وذكر أن هذه السابقة هي تعبير عن تغييرات إيجابية يتم تصوير إسرائيل فيها في المناهج الدراسية المصرية، ومؤشر جديد على الوجهة الحسنة من نظام السيسي تجاه إسرائيل، وقد ظهر ذلك في كتاب "جغرافيا الوطن العربي وتاريخ مصر الحديث"، الذي تصدره وزارة التعليم المصرية، وتظهر بصورة واضحة أهمية اتفاق السلام بين إسرائيل ومصر.

ونقل بارئيل عن أوفير فينتر الباحث في معهد دراسات الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب، قوله إن إجراء مقارنة للمناهج الدراسية المصرية بين عهدي السيسي والرئيس الأسبق حسني مبارك يشير إلى أن المناهج التعليمية الجديدة في مصر في عهد السيسي تجعل من إسرائيل شريكة صديقة، لأن هذه المناهج لا تعطي حيزا كبيرا في تناولها للحروب العربية الإسرائيلية.

وأوضح أن المناهج الدراسية المصرية الجديدة في عهد السيسي تظهر عدم انخراط مصر في الصراع مع إسرائيل، وعدم إيراد نصوص دينية إسلامية تعمل على بث مفاهيم عقائدية متطرفة تحرض على القيام بأعمال العنف ضد إسرائيل، والتأكيد بين حين وآخر على أن السلام بين مصر وإسرائيل كنز إستراتيجي.

في حين نشرت صحيفة هآرتس رسما كاريكاتيريا يظهر فيه رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يمارس الخديعة على السيسي بإرساله زعيم المعارضة الإسرائيلية يتسحاق هرتسوغ إلى السيسي، في حين يختبئ رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان خلف ظهر نتنياهو، حين أصدر قرارا بتعيينه وزيرا للدفاع، مما شكل خيبة أمل كبيرة للسيسي.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية