قالت أكاديمية إسرائيلية إن إسرائيل مطالبة بالتقارب مع الدول العربية المعتدلة، لأن السلام بين الجانبين لم يعد أمرا ثانويا، بل لازما وضروريا لتكون منطقة الشرق الأوسط آمنة ومستقرة، وهو ما يتطلب من الإسرائيليين عدم تفويت الفرصة.

واستذكرت الكاتبة الإسرائيلية والخبيرة في الشؤون الخارجية ميخال يعيري الزيارة الأولى للرئيس المصري الأسبق أنور السادات إلى إسرائيل عام 1977، ليكون أول زعيم عربي يقوم بزيارة رسمية علنية ويلقي خطابا في الكنيست (البرلمان).

واستطردت قائلة إن الجانبين توقعا حينها أن تُستبدل لغة الحروب بين العرب وإسرائيل بخطاب السلام، بعدما عرفا أثمان الحروب وكلفتها الباهظة.

وأضافت يعيري، وهي محاضرة في جامعة تل أبيب والجامعة المفتوحة، أنه في ظل القلاقل الأمنية التي يشهدها الشرق الأوسط في السنوات الأخيرة، بجانب تزايد أعداد الضحايا بين الإسرائيليين والعرب، فقد تبدى للوهلة الأولى أن آمال السلام الإقليمي دُفِنت، حتى خرجت خطابات أخيرة لزعماء مصر وإسرائيل والفلسطينيين.

وقالت إن تلك الخطابات كان لها دور كبير في إحياء الأمل بإمكانية تجدد مسيرة السلام، وإن لقاءات علنية جمعت بين عدد من الشخصيات الإسرائيلية والعربية الرفيعة المستوى تشير إلى أن ثمة فرصة جديدة قد لاحت من أجل إحراز تقدم سياسي عبر الدعوة إلى مفاوضات إقليمية على قاعدة المبادرة العربية للسلام التي أُعلن عنها في العام 2002.

وأوضحت أن التدهور الأمني الحاصل في الإقليم منذ خمس سنوات لعب دورا كبيرا في انهيار الاستقرار الإستراتيجي وضرب المنظومات السياسية والاقتصادية، ودفعت بزعامات عربية وإسرائيلية لفحص مجددا إمكانية إدارة سياسة خارجية جديدة، في ظل مخاوف الجانبين من مخاطر أمنية تدفعهما لقيام تعاون أمني مشترك للحفاظ على الاستقرار الإقليمي.

وأشارت إلى أن التعاون الأمني الإقليمي بين العرب وإسرائيل يعود إلى تزايد التأثير الواضح للمنظمات الإسلامية في أكثر من جبهة حربية في المنطقة، مما يجعل إسرائيل ومصر والأردن وغيرها من الدول العربية تتابع بقلق شديد التطورات المتلاحقة في المنطقة.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية