قال الكاتب كير غيليس في مقال بصحيفة وول ستريت جورنال الأميركية إن خروج بريطانيا من عضوية الاتحاد الأوروبي قد يفتح الباب على مصراعيه أمام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتحقيق أهدافه الإستراتيجية، لأنه سيستغل الانقسامات الأوروبية أيما استغلال.
وأضاف أن بريطانيا ستبقى عقب خروجها من الاتحاد الأوروبي تقف بالمرصاد بوجه الأطماع الروسية، ولكن الرئيس بوتين سيسعى لاستغلال الانقسامات الأوروبية، وأنه من بين تداعيات الخروج البريطاني هو أن القارة الأوروبية ستكون أضعف وأقل قدرة على مواجهة روسيا التي تتخذ مواقف حازمة.

وأشار إلى أن أوروبا ستفتقد الدور البريطاني المتمثل في صوتها القوي الذي كان يصدح في بروكسل بما يهم الجانب الأمني لدول القارة، وبشأن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، خاصة أمام الممارسات الروسية وغرور الرئيس الروسي بوتين.
واستدرك الكاتب بالقول إن بريطانيا صار بإمكانها اتخاذ قراراتها بحرية على عكس ما كانت عليه في الاتحاد، وإنه يمكنها البحث عن حلفاء جدد جاهزين للتعاون معها لفرض عقوبات أشد قسوة على روسيا عند الضرورة.
انقسامات
لكن الكاتب أضاف أن خروج بريطانيا سيترك تداعياته الخطيرة على شكل انقسامات داخل المملكة المتحدة نفسها، وأن البلاد قد تشهد استفتاء آخر في أسكتلندا من أجل استقلالها، كالذي جرى في 2014، مما ينعكس على القدرات الأمنية لبريطانيا نفسها.
وقال إن روسيا ستسعى لاستغلال هذه الانقسامات وغيرها التي قد تشهدها الساحة الأوروبية، وإن الغرب يواجه تحديات روسية متمثلة في التدخلات العسكرية الروسية في أوكرانيا وفي الحرب التي تعصف بسوريا منذ سنوات، إضافة إلى التهديدات غير المباشرة لجيرانها الأوروبيين.
وقال إن بوتين يفضل أن يواجه خصومه من الدول على أساس ثنائي وليس في ظل وجودها في تكتلات وأحلاف، وهذا ما يوفره له الخروج البريطاني من الاتحاد. 

المصدر : الجزيرة,وول ستريت جورنال