قال الكاتب روبرت زاريتسكي في مقال بمجلة فورين بوليسي الأميركية إن خروج بريطانيا من عضوية الاتحاد الأوروبي يمثل نهاية حقبة، وإن رحيل فرنسا المتوقع قد يعني نهاية الاتحاد الأوروبي وانفراط عقده برمته.
وأضاف أن الاتحاد الأوروبي يواجه تحديات جديدة تتمثل في الخروج الفرنسي، وذلك بعد الخروج اليوناني والخروج البريطاني، وقال إن خروج اليونان كان له أثر محدود وإن خروج بريطانيا شكل حدثا زلزاليا لكنه لم ينه الاتحاد، لكن خروج فرنسا -في حال حدوثه- سيكون أمرا كارثيا.

وأشار إلى أن آثار الحرب العالمية الثانية من أنقاض وخراب كان لا تزال قائمة عندما وضعت فرنسا أسس الاتحاد الأوروبي، وقال إن الفرنسيين يعتقدون أنه لا وجود لاتحاد أوروبي إذا لم يكونوا جزءا منه.
كما أشار الكاتب إلى أن تضاؤل دور المؤسسات الدولية وانحسار الاقتصاد الوطني وظهور مجتمعات جديدة من اللاجئين أو المهاجرين واختفاء الصناعات والأعمال القديمة كلها إرهاصات تزيد من احتمالات خروج فرنسا من عضوية الاتحاد الأوروبي.
وأوضح أن الخروج الفرنسي المحتمل سيأتي لأسباب الخروج البريطاني نفسها التي تتمثل في أزمة الهوية الوطنية. كما أن عدم قدرة الحكومات المحافظة والحكومات الاشتراكية على معالجة التصدعات الاجتماعية والاقتصادية المتنامية في المجتمع الفرنسي شجع الناس على التراجع باتجاه القومية والمحلية. 
وقال إن الحكومة الفرنسية غير قادرة على معالجة الأزمات التي تمر بها البلاد، مشيرا في هذا الصدد إلى الأثر السلبي للخروج البريطاني على أسواق الأسهم الفرنسية التي سادتها أجواء من الفوضى.

المصدر : الجزيرة,فورين بوليسي