قال الكاتب الإسرائيلي المتخصص في شؤون الشرق الأوسط يوسيف مانشاروف إن طهران تفضل المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون للفوز في انتخابات الرئاسة الأميركية المقررة أواخر العام الجاري، لأنها ترى في المرشح الجمهوري دونالد ترامب الشخصية الأكثر خطورة في العالم، وإذا تم انتخابه رئيسا للولايات المتحدة الأميركية فسيفرض عقوبات جديدة على إيران.

وأضاف مانشاروف -وهو باحث في مركز "عيزري" لأبحاث إيران والخليج بجامعة حيفا- أن زعماء إيران لديهم تفضيل واضح في هوية الرئيس الأميركي القادم الذي سيدخل البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني 2017، وهذا التفضيل هو كلينتون لأنها ستكون أكثر راحة لطهران، وسوف تحافظ على الاتفاق النووي الموقع مع الدول العظمى.

وأشار الكاتب -في مقال على موقع "ميدا" الإسرائيلي- إلى أن هذا الاتفاق النووي الذي ستسعى كلينتون للمحافظة عليه والالتزام به، منح إيران للمرة الأولى شرعية دولية للحصول على السلاح النووي، وأزال عنها سيف العقوبات الدولية، وهو ما أنقذها من أزمة اقتصادية عاصفة، لكن فوز ترامب يعني لإيران أنه قد ينفذ تهديداته من خلال إلغاء هذا الاتفاق فور انتخابه للرئاسة.

وختم بالقول "إيران تتحضر لإمكانية تحقق سيناريو فوز ترامب، وبدء خطواته بإلغاء الاتفاق النووي، وفرض عقوبات جديدة على طهران، من خلال جملة من الخطوات الاستباقية، أهمها إشعال الجبهة الشمالية بين حزب الله وإسرائيل، كرد على خطوات ترامب المتوقعة، كما حصل في حرب لبنان الثانية 2006".

وينقل عن يغآل كرمون رئيس معهد "ميمري" الإسرائيلي لرصد الإعلام العربي في الشرق الأوسط، أن إيران هي التي تقف خلف خطف الجنديين الإسرائيليين في يوليو/تموز 2006 في جنوب لبنان لمنع مناقشة ملفها النووي في مجلس الأمن.

ومن جهة أخرى تقوم طهران قدر الإمكان بمسابقة الزمن من خلال التسريع بتوقيع أكبر قدر ممكن من العقود التجارية مع الشركات الغربية، بما في ذلك شراء طائرات وتوقيع عقود نفط، في محاولة منها لتقييد الغرب بهذه العقود ووضع صعوبات عليه في إلغائها في حال مجيء ترامب.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية