تناول مقال للكاتب تشارلز كروفورد بعض الاحتمالات التي يرى أنها جوهرية لبيان موقف بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بوضوح بعد الاستفتاء على الخروج منه، وفي مقاله بصحيفة ديلي تلغراف لخص الكاتب هذه الاحتمالات كما يلي:

  • تترك بريطانيا الاتحاد وتحاول أن تصير نوعا من سنغافورة أوروبية (أي دولة تجارية مستقلة خارج كل الترتيبات التجارية الأوروبية).
  • تترك بريطانيا الاتحاد لكنها تظل باقية ضمن المشروع التجاري الأوروبي الأوسع، بأن تصير مثلا عضوا في المنطقة الاقتصادية الأوروبية (كما النرويج) أو رابطة التجارة الحرة الأوروبية (كما سويسرا). وفي كلتا الحالتين يتعين عليها التفاوض بشأن علاقة معقدة مع سوق أوروبية واحدة ونظام الهجرة فيها.
  • يخضع الاتحاد الأوروبي لعملية إعادة هيكلة كبيرة وتقرر بريطانيا (من خلال استفتاء أو غير ذلك) البقاء في هذا التشكيل الجديد.
  • لا تترك بريطانيا الاتحاد، لكن يتم الاتفاق بطريقة ما على علاقة جديدة داخله مع صيانة ثقة الجمهور في السياسة الديمقراطية.
  • لا تترك بريطانيا الاتحاد ولا يتغير شيء وتنهار ثقة الجمهور في السياسة الديمقراطية.

ويرى الكاتب أن حملة الخروج كانت قوية في ما لم تريده، لكنها كانت غامضة بشكل كبير في ما يجب أن يحدث إذا فازت بالتصويت، وأن عليها الآن أن تتوحد حول قرارات إستراتيجية جريئة، ومن الناحية الإجرائية يجب استخدام الإجراء الذي اتفق عليه في معاهدات الاتحاد الأوروبي، أي المادة 50 التي تنص على أن أي دولة عضو في الاتحاد تقرر الانسحاب تقوم بإخطار المجلس الأوروبي بعزمها على ذلك.

وخلص كروفورد إلى أن الوضع القائم في الاتحاد الأوروبي لا يمكن الدفاع عنه سياسيا الآن، وأن معاهدات الاتحاد الحالية يجب تغييرها في السنوات المقبلة، كما أن عواصم الاتحاد الأوروبي -بما فيها لندن- بحاجة للبدء في العمل من أجل التغيير الحقيقي.

وأضاف أنه يجب على رئيس الوزراء ديفد كاميرون أن يبذل جهدا كبيرا بشأن هذه الأمور قبل ترك منصبه نهائيا.

المصدر : ديلي تلغراف