حذر التقرير السنوي للمخابرات الداخلية الألمانية من تصاعد كبير في عنف اليمين المتطرف في البلاد، بحسب ما نقلته صحيفة ديل تلغراف. وكان المكتب الفدرالي لحماية الدستور أشار إلى ارتفاع في جرائم العنف التي ارتكبها منتسبون إلى هذا التيار السياسي.

وقال وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزير إن بلاده تشهد تزايدا في نشاط المجموعات المتطرفة بغض النظر عن توجهها، مضيفا أن قوات الأمن سجلت ارتفاعا في عدد أعضاء تلك المجموعات، وارتفاعا في حجم العنف والوحشية أيضا.

ويكشف تقرير المخابرات الداخلية أن عدد أعضاء تيار اليمين المتطرف في ألمانيا زاد عام 2015 بنسبة 40%، كما زاد عدد الجرائم العنيفة التي ارتكبها المنتسبون إليه إلى 1408 مقارنة بـ 990 جريمة عام 2014.

طالبو اللجوء
وتركزت اعتداءات اليمين المتطرف على طالبي اللجوء الذين دخلوا ألمانيا العام الماضي، والبالغ عددهم 1.1 مليون، ويقول التقرير الاستخباراتي الرسمي إن جرائم أنصار التيار نفسه تراوحت بين تهديدات لسياسيين وصحفيين وهجمات ضد الشرطة، وبين حرق مراكز للاجئين ومحاولات قتلهم.

video


وتضاعف عدد هجمات المتطرفين اليمينيين ضد مراكز اللاجئين خمس مرات بين عامي 2014 و2015 لتناهز في العام الماضي 75 حادث إحراق، واستهدفت أغلب الهجمات مراكز فارغة، لكن بعضها كان به لاجئون تعرضت حياتهم للخطر.

وأشارت المخابرات الداخلية إلى أن التهديد بالعنف طال أيضا سياسيين أيدوا استقبال طالبي اللجوء، ومنهم عمدة مدينة كولون "هنريت ريكير" التي طعنها أحد اليمينيين المتطرفين في أكتوبر/تشرين الثاني الماضي.

أسوأ الجرائم
وذكر تقرير المخابرات أن أسوأ جرائم العنف اليميني المتطرف سجل أثناء احتجاج أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في مدينة فرانكفورت في مارس/آذار 2015، إذ اشتبك محتجون مع قوات الشرطة وأضرموا النار في سيارات وهاجموا أفراد الدفاع المدني.

ويحذر التقرير الاستخباراتي أيضا من تهديد ما سماه التطرف الإسلامي، مقدرا عدد المتطرفين الإسلاميين بنحو عشرة آلاف في ألمانيا، ويوضح التقرير أن "جهاديين ومجرمي حرب قد يكونون دخلوا ألمانيا متخفين ضمن أفواج طالبي اللجوء".

المصدر : ديلي تلغراف