قال الخبير الإسرائيلي في شؤون الشرق الأوسط تسيفي بارئيل إن إيران تشهد صراعا بين الرئيس حسن روحاني الذي يطالب بالانفتاح على العالم، وبين المحافظين الراديكاليين ممثلين بالحرس الثوري الذين يخشون من غزو غربي لبلادهم، وإنه لا يرى أفقا قريبا لطي صفحة هذا الخلاف.

وأضاف في مقال له بصحيفة "هآرتس" أن الخلاف بين التيارين تجلى أخيرا في ردودهما على قرار البحرين القاضي بسحب جنسية رجل الدين الشيعي عيسى قاسم، حيث أصدر الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس بالحرس الثوري تحذيرا علنيا للمنامة بعدم تجاوز ما سماه الخطوط الحُمر التي قد تشعل المنطقة، في حين أصدرت وزارة الخارجية الإيرانية بيان إدانة أقل حدة من التحذير الذي أصدره سليماني.

وعبر بارئيل عن اعتقاده أن هذه التصريحات العلنية تمثل جزءا من صراع سياسي مشتعل داخل إيران اليوم، أخذ مظهرا جديدا بإقالة وزير الخارجية محمد جواد ظريف لمساعده حسين أمير عبد اللهيان.

ورأى أن ذلك يعد تعبيرا عن صراعات موازين القوى بين مؤسسة الرئاسة والحرس الثوري في إيران، حول صياغة سياستها الخارجية تجاه الشرق الأوسط.

وأكد بارئيل أن روحاني يسعى لإقامة شبكة علاقات جيدة مع دول المنطقة، خاصة مع دول الخليج العربي.

واعتبر أن حسن روحاني يبحث عن طرق للتصالح مع السعودية، لكنه يجد نفسه أمام تحالف عنيد في الداخل الإيراني يتكون من الحرس الثوري والمرشد الأعلى، وتيار المحافظين الراديكاليين الذين يحذرون من تبعات الاتفاق النووي الأخير، عقب خسارتهم في الانتخابات البرلمانية لصالح فوز كبير للإصلاحيين، وفق تعبيره.

وقال بارئيل "بدأ المحافظون يستعدون للانتخابات الرئاسية التي ستجري بعد عام، ولن يتوانوا في البحث عن أي زاوية داخلية أو خارجية من شأنها إفساح المجال أمامهم للسيطرة على تحركات الإصلاحيين".

وتابع "معارضو روحاني يزعمون أن إقالة عبد اللهيان جاءت بعد ثلاثة أيام من لقاء ظريف مع جون كيري وزير الخارجية الأميركي، وهو ما يشير إلى خضوع روحاني للضغوط الأميركية".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية