أوردت واشنطن بوست أن موجة من أحداث التمييز العرقي تلقتها الشرطة البريطانية قد تصاعدت بحدة عقب فوز خيار الخروج من الاتحاد الأوروبي، وتم توثيقها على نطاق واسع بوسائل التواصل الاجتماعي.

وأضافت أن وسما خلال اليومين الماضيين في تويتر يسبّ المهاجرين ويطلب منهم الخروج من بريطانيا حظي بانتشار واسع.

وعلقت الصحيفة في تقرير لها بأن محتوى شبكة التواصل الاجتماعي الذي ينضح بالكراهية للأجانب والمهاجرين يعطي فكرة عن الكيفية التي شجعت بها حملة المؤيدين للخروج من يحملون مشاعر الكراهية والعنصرية هذه.

ففي غير لندن قامت الشرطة بالتحقيق في ما أسمته الهجوم المدفوع عنصريا ضد البولنديين الذين يشكلون أكبر جالية أجنبية في بريطانيا. فقد كتب مجهولون بالغرافيتي على حيطان مركز الرابطة الاجتماعية الثقافية البولندية "عودوا لبلادكم".

وفي كامبريدجشاير تم توزيع منشورات حملت عبارة "لقد غادرنا الاتحاد الأوروبي، فليغادر البولنديون الحثالة بلادنا فورا" باللغتين البولندية والإنجليزية.

قلق وسط الأجانب
ورغم أن خطباء الحملة الداعمة للخروج أكدوا أن الأجانب المستقرين ببريطانيا لن يتأثروا بعد خروج المملكة من الاتحاد، فإن كثيرين من الأجانب لم يعودوا متيقنين من وضعهم.

وأشارت واشنطن بوست إلى أن صحف تابلويد ببريطانيا الواسعة الانتشار لم تفعل شيئا لتهدئة النعرة العنصرية ضد المهاجرين، وأحيانا تروج هذه الصحف للمخاوف والسخرية العنصرية.

وأضافت أن الرسائل التي تحملها أحداث العداء العنصري بسيطة وتتلخص فيما يلي: فوز خيار الخروج من الاتحاد الأوروبي يجب أن يكون بداية لترحيل غير البيض جميعهم، أو غير الأنجلوساكسون من بريطانيا.

وأوردت الصحيفة العديد من الأمثلة على الرسائل من شبكات التواصل الاجتماعي كدليل على اشتداد الحملة ضد الأجانب. ومن هذه الرسائل: "أشخاص بالطاولة المجاورة لنا في أحد المطاعم قالوا للعامل البولندي: كيف تكون مبتهجا هكذا وأنت على وشك الخروج من بريطانيا؟ وضجوا بالضحك". و"مجموعة من الرجال يصرخون في وجه مسلمة في بروكلي: اخرجي، اخرجي، اخرجي". و"امرأة في بنك آينفيلد تصيح: هذه إنجلترا، نحن بيض، أخرجوا من بلادي". وامرأة بيضاء تطلب بابتهاج من بولندية وطفلها في إحدى الحافلات أن يحزما حقائبهما فورا ويغادرا بريطانيا.

المصدر : واشنطن بوست