قالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن تقريرا أصدرته "الرابطة ضد التشهير" أظهر ارتفاعا متزايدا في مستويات معاداة السامية ضد اليهود في الولايات المتحدة الأميركية عام 2015، عقب انخفاض ملموس للظاهرة خلال العقد الأخير.

وأوضح المراسل السياسي للصحيفة إيتمار آيخنر أن 80% من حوادث معاداة اليهود شهدتها ولاية نيويورك، كما أن معدل الهجمات المعادية للسامية في الجامعات والمؤسسات الأكاديمية ارتفع إلى الضعف.

وسجل عام 2015 وقوع 56 هجوما ماديا، مقابل 36 آخر شهدها 2014، مما يعني ارتفاعا بنسبة 50%، وفي حين تمكن التقرير من توثيق 941 حادثا معاديا للسامية، فقد شهد عام 2014 وقوع 912 حادثا مشابها.

وأوضح التقرير أن الارتفاع في عدد الحوادث المعادية للسامية شمل مختلف أنواعها، سواء الهجوم البدني، أو استخدام العنف، أو إلقاء الأشياء، وأن عددا من الولايات الأميركية شهدت تزايدا ملحوظا في عدد هذه الحوادث، فقد كان لافتا أن تشهد ولاية نيويورك وقوع 44 هجوما من بين 56 شهدها عام 2015، بنسبة 79% منها، حيث تعيش فيها الجالية اليهودية الأكبر في عموم الولايات المتحدة.

عنف في الجامعات
وبحسب صحيفة يديعوت أحرونوت فإن هناك معطى مقلقا يتمثل بزيادة هذه الحوادث المعادية للسامية في الجامعات الأميركية والكليات الأكاديمية بنسبة تصل إلى الضعف عن عام 2014، وبعدد تسعين حادثة شهدها عام 2015 في ستين مؤسسة أكاديمية وجامعة أميركية، مقابل 47 حادثة لعام 2014، وبلغت نسبة هذه الحوادث المعادية للسامية 10% من أصل جميع الحوادث التي شهدتها الولايات المتحدة عام 2015.

وقال أحد مسؤولي الرابطة المعادية للتشهير جوناثان غرينبيلت إن هناك قلقا من تزايد هذه الحوادث المعادية للسامية التي تتخذ أشكالا من العنف، وباتت الجامعات والكليات الأكاديمية في الولايات المتحدة تسجل حوادث لا تتوقف من التحريض ضد اليهود.

في حين ذكر الرئيس العالمي للرابطة مارفين ناتان أنه في كل أسبوع يقع حادث مُعاد للسامية في الولايات المتحدة، وفي كل يوم تقع حادثتين معاديتين لليهود فيها، بجانب التحريض الذي تشهده شبكات التواصل الاجتماعي ضد اليهود على مدار الساعة.

وأكدت معطيات الرابطة أن أميركا التي تشهد حوادث معادية للسامية هي التي تعيش فيها الجاليات اليهودية الأكبر، حيث تصدرت ولايتا نيويورك وكاليفورنيا هذه القائمة. 

المصدر : الصحافة الإسرائيلية