أفادت أسبوعية دير شبيغل الألمانية بأن المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية الموجود ببروكسل أحصى 32 طلبا من 45 حزبا وتيارا لإجراء استفتاءات شعبية للخروج من الاتحاد الأوروبي.

وعن هذا الموضوع، كتب مراسل الصحيفة في إيطاليا هانز يورغن شلامب تقريرا بعنوان "دقت ساعة الانفصال والخروج بأوروبا".

ويعكس التقرير رغبة تيارات سياسية أوروبية في الخروج من الاتحاد على غرار ما حصل في بريطانيا.

وجاء في التقرير أن صدى مطالب الخروج وصلت إلى إيطاليا بعد أن دعا حزب الحرية المتطرف بهولندا والجبهة الوطنية بفرنسا لمنح مواطني بلديهما فرصة الاستفتاء على الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وأوضح التقرير أن حزبي "خمس نجوم" ورابطة الشمال الإيطاليين طالبا باستفتاء على الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وأضاف المراسل أن وباء الاستفتاء يجتاح دولا عديدة في القارة بينها بولندا والدانمارك، وأن الشعبويين يطالبون بمعاقبة "الأشرار ببروكسل".

وأشار إلى أن اختيار البريطانيين الخروج من الاتحاد أشعل شرارة جدل حاد في التشيك.

كما بيّن أن التقارير الصحفية تتحدث عن مخاوف شديدة بوزارة المالية الألمانية من إمكانية خروج فرنسا والنمسا وهولندا وفنلندا والمجر من الوحدة الأوروبية.

ورأى كاتب التقرير أن مطالب الاستفتاء مبنية على معارضة استقبال اللاجئين، وقال إن الكثير من هذه الأحزاب تؤيد بشكل متعجل وغريب قطع كل الروابط مع أوروبا.

ثمن باهظ
ودعا الكاتب المطالبين بهذه الاستفتاءات للخروج من الاتحاد الأوروبي للنظر بروية للثمن الباهظ والمؤلم الذي سيدفعه البريطانيون خلال أيام أو شهور أو سنوات جراء خروجهم من الاتحاد، وفق تقديره.

وأوضح أن 1.3 مليون بريطاني يقيمون بدول الاتحاد تحولوا إلى أجانب يلزمهم الحصول على إقامات قانونية وتصاريح عمل مثل الروس والمغاربة.

وفي المقابل، لفت مراسل مجلة دير شبيغل إلى أن عدة دول أوروبية لاسيما بشرقي القارة تطالب منذ فترة طويلة بمنحها حقوقا خاصة ومزايا مالية هائلة بالمليارات كالتي حصلت عليها بريطانيا والدانمارك.

ورأى أنه بإمكان هذه الحكومات استغلال دعوات الاستفتاء لتحقيق مطالبها.

وخلص الكاتب إلى أنه بعد خروج بريطانيا لم يعد الآن من السهل على الاتحاد الأوروبي رفض مطالب الدول الشرقية بالحصول على امتيازات خاصة.

المصدر : الصحافة الألمانية