انتقد الكاتب جيمس كريتشيك سياسات الرئيس الأميركي باراك أوباما إزاء الشرق الأوسط، وخاصة في أعقاب انسحابه من العراق وبقائه صامتا إزاء الأزمة السورية وعدم استخدامه مفردة "الإسلام المتطرف" في خطاباته.
 
وأوضح الكاتب في مقال بصحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية أن الأميركيين يحتاجون إلى سماع اعتراف من الرئيس أوباما بأن الحرب على التشدد الإسلامي مستمرة منذ هجمات سبتمبر 2001 إلى الآن وأنه من المرجح استمرارها لأجيال.

وأضاف أن أوباما -حين انتخب- بدا قادرا على إنهاء الحرب على الإرهاب خلال فترتيه الرئاسيتين. وأشار إلى خطاب أوباما في 2013 الذي أعلن فيه مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن مع معظم كبار مساعديه وأنه لا يُخشى من أي هجمات كبيرة على الولايات المتحدة وأن أميركا أكثر أمانًا.

ولكن بعد أقل من عام من هذا الخطاب في جامعة الدفاع المدني الأميركية في واشنطن، ظهر تنظيم الدولة الإسلامية، ولا يستطيع أي محلل جاد القول إن أميركا وحلفاءها أكثر أمنا مما كان عليه الحال في 2008 عندما أصبح أوباما رئيسا.

تنظيم الدولة
وأضاف الكاتب أن تنظيم الدولة الإسلامية يعتبر أكثر تعقيدا من
حركة طالبان الأفغانية، التي تسببت سيطرتها على الأراضي في السنوات التي سبقت 11 سبتمبر 2001، في تزويد تنظيم القاعدة بالوسائل اللوجستية لتنفيذ هجومه القاتل.

وأشار الكاتب إلى سلسلة من الهجمات الإرهابية التي خطط لها تنظيم الدولة الإسلامية أو التي كان وراء الإلهام بشنها على أهداف غربية، مثل حادثة أورلاندو بولاية فلوريدا الأميركية، مما يدل على أن تنظيم الدولة يشكل خطرا على أميركا وحلفائها.

وبالنسبة للرئيس ومؤيديه، فلم يكن من المفترض أن تؤول الأمور إلى ما آلت إليه في الشرق الأوسط، بل كان من المفترض أن يحد أوباما من الضرر الذي أحدثه جورج دبليو بوش.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز,الجزيرة