نقل موقع "أن آر جي" عن وزير المالية الإسرائيلي السابق يائير لابيد توجيهه انتقادات حادة إلى الأمم المتحدة لأنها تستغل الأموال الأميركية لترويج الدعاية المطالبة بتدمير إسرائيل، معتبرا القرارات الأممية الأخيرة معادية لإسرائيل.

وزعم لابيد أن منظمة الصحة العالمية تستند في تقاريرها لما وصفها بالأكاذيب الفلسطينية، متسائلا عن سبب حصر عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) في رعاية اللاجئين الفلسطينيين فقط دون غيرهم من اللاجئين.

وأشار المتحدث، وهو رئيس حزب "هناك مستقبل" الإسرائيلي المعارض، إلى أن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تجاوز منذ زمن حدود الانتقاد المسموحة، وبات يشكل مصدر قلق حقيقي لإسرائيل، لأنه في السنوات العشر الأخيرة أقر 61 قرارا يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان في العالم كله، مقابل 67 قرارا لإدانة إسرائيل وحدها، وبات هذا المجلس وغيره من المؤسسات التابعة للأمم المتحدة تساعد التطرف الإسلامي والمنظمات المعادية مثل حركة حماس، وفق تعبيره.

ودعا لابيد لوقف ضخ الأموال للمنظمة الدولية لأن الولايات المتحدة تتبرع بـ22% من موازنة الأمم المتحدة، وهناك ست دول تمول أكثر من 65% من الموازنة ذاتها، وهي الولايات المتحدة واليابان وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا وألمانيا، زاعما أن الأمم المتحدة تحولت إلى منبر لمعاداة إسرائيل وبث التقارير المعادية للسامية.

ضريبة الصداقة
من جانبه، قال مراسل موقع "أن آر جي" أريئيل كهانا إن الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين قام أمس الاثنين بزيارة رسمية إلى بلجيكا، والتقى رئيس الحكومة البلجيكية شارل ميشال، الذي أبلغه معارضته لحركة المقاطعة العالمية لإسرائيل "بي دي أس"، لكنه يؤيد قرار وسم منتجات المستوطنات الإسرائيلية.

video

كما أوضح المسؤول البلجيكي أنه لا يدعم استمرار إسرائيل في مشاريعها الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية، مشيرا إلى أنه انطلاقا من الصداقة التي تربط إسرائيل وبلجيكا، فإن من حقه أن يقول للإسرائيليين إنكم مخطئون.

وأضاف كهانا أن الزعيمين عقدا محادثات خلف أبواب مغلقة استمرت ساعة من الزمن، وتناولا العلاقات الوثيقة بين الدولتين، وتركز الحديث عن دور بلجيكا في حملات المقاطعة التي تواجهها إسرائيل حول العالم.

وأشار المتحدث إلى أنه في الوقت الذي تعتبر فيه الدولتان شريكتين تجاريتين، فإن بلجيكا تعتبر داعما أساسيا لحركة "بي دي أس"، ناقلا عن ريفلين أن إسرائيل تدفع باتجاه إنهاء الصراع مع الفلسطينيين، لكن "بي دي أس" تعمل على إبعاد فرص التوصل إلى اتفاق سلام بين الجانبين.

وأوضح ميشال أنه لا يجب على إسرائيل تفسير أي انتقاد لها على أنه جزء من معاداة السامية أو دعوة لمقاطعتها، داعيا للتفريق بين حملة المقاطعة ووسم منتجات المستوطنات، لأن وسم منتجات المستوطنات جاء للتوضيح للحكومة الإسرائيلية أن بلجيكا لا ترى في الضفة الغربية جزءا من أراض سيادية تابعة لدولة إسرائيل، في حين تعمل حركة "بي دي أس" على نزع شرعية إسرائيل.

وأقر ميشال بأن هناك أطرافا من المجتمع المدني في بلجيكا تدعم البي دي أس "لأننا دولة ديمقراطية وليس لدينا إمكانية لتغيير هذا الوضع"، داعيا إلى عقد قمة اقتصادية بين الفلسطينيين والإسرائيليين لتعزيز أجواء الثقة بينهما.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية