ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن الجيش الإسرائيلي أحبط أمس الاثنين محاولة تهريب عشرات المعاطف البحرية التي كانت في طريقها إلى وحدات الكوماندوز الخاصة بحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).

وقالت إن المعاطف التي تم ضبطها في معبر كرم أبو سالم (جنوب قطاع غزة) كانت مخفية بين شحنات ملابس رياضية، وهو ما يشير إلى أن حماس تفكر في تكرار العمليات البحرية التي نفذتها إبان عملية الجرف الصامد العسكرية في الحرب الأخيرة على غزة عام 2014.

وأوضحت الصحيفة في تقريرها أن محاولة التهريب هذه أعادت للأذهان ما حدث خلال حرب غزة الأخيرة، حين تصدرت عملية تسلل عسكرية لعناصر تابعة لحماس عناوين الأخبار عقب نجاح اثنين من مقاتليها في التسلل إلى شاطئ مستوطنة "زيكيم" (جنوب إسرائيل).

وتم بث مقاطع فيديو وصفتها الصحيفة بالمحرجة للجيش الإسرائيلي، أظهرت أن المسلحين نجحوا في اجتياز الشاطئ مدة أربعين دقيقة دون أن يكتشفهم أحد.

وذكرت أنه منذ ذلك الحين تواصل حماس التسلح جيدا في وحداتها البحرية، التي تمنحها أولوية واضحة في عمليات التدريب والتأهيل.

وفي تقرير مماثل، أفاد موقع "ويللا" الإخباري بأن أوساط الجيش الإسرائيلي تشير إلى أن حماس بصدد تفعيل وحداتها البحرية في الحرب القادمة، ومنحها أولوية خاصة في العمليات القتالية، بحيث تبدو أكثر نجاحا وفاعلية، عبر وصولها إلى محطات الطاقة في جنوب عسقلان على بعد أربعة كيلومترات جوية فقط من شمال قطاع غزة.

وأضاف التقرير أن السيناريو الذي يتوقعه الجيش يتمثل في وصول مقاتلي حماس البحريين إلى المنطقة البحرية الفاصلة بين مدينتي أسدود وعسقلان، ثم إطلاق صواريخ أرضية باتجاه سفن تجارية على ميناء أسدود. 

وفي ذات المنحى، أورد موقع "إن آر جي" أن حماس تواصل تحديها لإسرائيل بمواصلتها محاولات تهريب مواد قتالية عبر كرم أبو سالم، مما يسلط الضوء على الجهاز العسكري الجديد داخل الحركة الخاص بالقوات البحرية.

وتابع الموقع قائلا إنه بينما تواصل إسرائيل عملياتها المكثفة على مدار الساعة للعثور على أنفاق حماس وتدميرها، تعكف قيادة الحركة الفلسطينية على إعداد بدائل بجانب مشروع الأنفاق، وتتمثل في سلاح البحرية استعدادا للمواجهة القادمة.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية