أعد تنظيم الدولة على الأقل ستة جيوش عاملة خارج قاعدته بسوريا والعراق أصبحت مهددا للحكومات في أفريقيا والشرق الأوسط وأفغانستان، ورغم الضغوط التي يواجهها بسوريا والعراق فإنه لا يزال يتمتع بالقدرة على تهديد أميركا أيضا.

هذا ما ورد بصحيفة واشنطن تايمز نقلا عن آخر تقرير لهيئة البحوث بالكونغرس الأميركي الذي أشار إلى أنه وبدلا من أن يتضاءل التنظيم، فقد أصبح ينتشر على نطاق العالم بجذبه موجات من المؤيدين له في كل من ليبيا ومصر ونيجيريا والسعودية واليمن وأفغانستان.

وقالت الصحيفة إن حقيقة وجود ستة جيوش تعمل بثلاث قارات، بالإضافة إلى مختلف الخلايا بأوروبا والولايات المتحدة أمر يخالف التقارير المتفائلة التي تصدرها إدارة الرئيس باراك أوباما حول احتواء التنظيم.

لم يضعف
وأضافت بأن ما يعزز تقرير الكونغرس ويخالف الرسالة الإيجابية التي يسعى البيت الأبيض لنشرها، أن مدير الاستخبارات المركزية الأميركية جون برينان أبلغ لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ الأسبوع الماضي أنه وفي الوقت الذي فقد فيه تنظيم الدولة أراضي بالعراق وسوريا وآلاف المقاتلين هناك، فإن قدرته على إدارة هجمات إرهابية أو الحث عليها لا تزال كبيرة.

وقال برينان إن الجهود الأميركية لإضعاف قدرة التنظيم وطول يده في العالم لم تثمر بعد، وإن تحدي التنظيم لأميركا وقواتها المنتشرة في العالم لا يزال كبيرا.

وأوضح تقرير الكونغرس أن الجيوش الستة للتنظيم هي تلك الموجودة في سيناء، وليبيا، ونيجيريا (بوكو حرام) وأفغانستان والسعودية واليمن، مشيرا إلى أن مسلحيه في سيناء لديهم صواريخ محمولة مضادة للطائرات، وعددهم نحو ألف، ودعوتهم الجاذبة هي أنهم يوما ما سيغزون إسرائيل.

في ليبيا
وأضاف أن التنظيم في ليبيا هو الأكثر عددا خارج سوريا والعراق (نحو ستة آلاف مقاتل)، ويهدد حكومة طرابلس الهشة هناك، لكنه بدأ يواجه ضغوطا من القوات الحكومية التي سيطرت على أغلب أجزاء مدينة سرت الساحلية.

وفي نيجيريا، أعلنت جماعة بوكو حرام ولاءها للتنظيم، وفي أفغانستان للتنظيم الآن ثلاثة آلاف مقاتل، رغم أنه كان في بدايته لا يجد اهتماما من أميركا وغيرها، لكنه أثبت أنه قادر على اجتذاب أعضاء يمكنهم تنفيذ مذابح كبيرة، وأن مئات من أعضاء طالبان قد تحولوا إليه، وأصبح يسمي نفسه "تنظيم الدولة -ولاية خراسان".

وأشارت الصحيفة إلى أن الكاتب روبرت ماغينيس المختص في شؤون "الجهاد" قال إن واشنطن سمحت لتنظيم الدولة بأن يتضخم قبل أن تبدأ حملة جوية وبرية ضده في 2014، بعد أن أصبح صعب المراس.

المصدر : واشنطن تايمز