علق الكاتب سايمون هيفر على استفتاء بريطانيا للبقاء أو الخروج من الاتحاد الأوروبي بأن هناك عدم ثقة متنامية بين الداعين للبقاء، وأن عدم الثقة هذه تولدت من انفصالهم شبه الكامل عن الحياة خارج أحياء لندن.

وأشار الكاتب إلى أن الناس في العالم الواقعي يريدون التغيير، ويكرهون أن يقال لهم إن بريطانيا لا يمكن أن تدير شؤونها بنفسها، ويأسفون للمتشائمين الذين فقدوا الثقة في بلادهم، ويشعرون بالغضب من انفتاح حدود بلادهم لكل من هب ودب، ويمتعضون من أي قوة أجنبية تنقض محاكمهم وحكومتهم المنتخبة.

الإمبراطورية الأوروبية ستفشل لأن العالم الذي تشكلت من أجله -عالم الحرب الباردة والماركسية الدولية وما قبل العولمة- لم يعد موجودا، والدول الأوروبية بحاجة إلى وسائل مختلفة لمواكبة المستقبل

ويرى الكاتب في مقاله بصحيفة ديلي تلغراف أن النخبة الحاكمة نسيت حقيقة خالدة، وهي أن الشعب البريطاني لا يحب أن يقال له افعل كذا، ولا يحبون بصفة خاصة أن يملى عليهم ما يفعلوه من قبل أولئك الذين يتعاملون معهم باستعلاء أو يستخدمون نفوذهم للسيطرة عليهم، ولا يحبون التهديدات ولا التخويف.

ووصف الكاتب الاتحاد الأوروبي بالإمبراطورية، وإن كانت لم تتحقق بالغزو العسكري، التي بدت تظهر عليها علامات التفسخ منذ وقت طويل قبل أزمة اليورو الحالية وغير القابلة للحل، مشيرا إلى أن هذا مؤشر على عدم إمكانية استمرارها على هذا النحو، ورأى أن مغادرة بريطانيا الاتحاد ليست السبب في هذا التفسخ والفشل، لكن من شأن ذلك أن يسرعه فقط.

وختم بأن الإمبراطورية الأوروبية ستفشل لأن العالم الذي تشكلت من أجله -عالم الحرب الباردة والماركسية الدولية وما قبل العولمة- لم يعد موجودا، والدول الأوروبية بحاجة إلى وسائل مختلفة لمواكبة المستقبل.

المصدر : ديلي تلغراف