كاتبة: لماذا التردد بوصف الأبيض بالإرهابي؟
آخر تحديث: 2016/6/19 الساعة 09:21 (مكة المكرمة) الموافق 1437/9/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/6/19 الساعة 09:21 (مكة المكرمة) الموافق 1437/9/15 هـ

كاتبة: لماذا التردد بوصف الأبيض بالإرهابي؟

نشرت صحيفة إندبندنت البريطانية اليوم مقالين، يتساءل الأول عن التردد في وصف الأبيض الذي يهاجم مدنيا أعزل وبريئا بأنه إرهابي، ويقول إن مصطلح "إرهابي" أصبح يلصق بأعراق وثقافات محددة بدلا من وصفه فعل الإرهاب نفسه، ويقول الثاني إن أجهزة الأمن الغربية فشلت في حربها ضد الإرهاب، داعيا لعدم الاعتماد على هذه الأجهزة وحدها.

وقالت كاتبة المقال الأول ياسمين أحمد إن الغربيين يميلون إلى إيجاد مبررات للأبيض الذي يرتكب الفعل الذي يصفونه بـ"الإرهاب" إذا ارتكبه شخص غير أبيض. وأوضحت أن الأبيض إذا هاجم مدنيا أعزل وبريئا فإن أول عمل يقوم به المعنيون هو البحث في صحته النفسية، أما إذا كان غير أبيض فإنهم يبحثون أولا في احتمال علاقاته بمجموعات "إرهابية".

وأضافت أن الغربيين يصعب عليهم قبول وجود منظمات بيضاء "إرهابية" مثل النازيين الجدد، وأنهم يميلون إلى التعامل بنزوع إنساني مع مرتكبي أعمال العنف البيض ووصفهم بضحايا قصور الرعاية الصحية وغير ذلك، أما غيرهم فإنهم "ذئاب منفردة" و"أعمالهم تعبير عن التطرف" ولا يُنظر في احتمال وجود مظالم عليهم.

الكيل بمكيالين
وأشارت إلى أن قاتل النائبة البرلمانية البريطانية جو كوكس لم يوصف حتى الآن من أي جهة بأنه إرهابي، والنرويجي أندرس بريفيك الذي قتل 77 شخصا عام 2011 فقد اجتهدت السلطات المعنية في التعرف على دوافعه وفلسفته وحتى عالم حربه الخيالية.

الإرهابي في الغرب ليس بالضرورة هو من يرتكب عملا إرهابيا، بل هو من يشعرون بأنه ينتمي لخلفية عرقية أو ثقافية معينة

أما مهاجم نادي أورلاند ذو الأصول الأفغانية عمر متين فقد تم التعامل مع قضيته بشكل مختلف، ولم يبذل المعنيون أي جهد للتعرف على خلفيته الثقافية والنفسية، بل وصموه من أول وهلة بـ"الإرهابي" ككثير من غير البيض.

ولخصت الكاتبة فكرتها في أن "الإرهابي" في الغرب ليس بالضرورة هو من يرتكب عملا "إرهابيا"، بل هو من يشعرون بأنه ينتمي لخلفية عرقية أو ثقافية معينة و"مخالف لطريقتنا في الحياة" وما يسمى بـ"قيمنا".

فشل الأجهزة الأمنية
وفي مقال آخر للكاتب روبرت فيركايك نشر بالصحيفة نفسها، ورد أن حرب الغرب على الإرهاب قد فشلت بدليل استمرار هذه الأعمال في أورلاندو وباريس وغيرها.

وأشار فيركايك إلى أن أغلب منفذي الأعمال "الإرهابية" كانوا مشتبها فيهم من قبل السلطات الأمنية ورغم ذلك نفذوا هجماتهم، مرجحا أن الهجوم التالي سينفذه أيضا أحد المتابعين من قبل هذه السلطات كدليل على فشل المتابعة الأمنية في مكافحة "الإرهاب".

واختتم بقوله إن الواجب على الجميع أن يسعوا بقوة للتعرف على "المجتمعات المغلقة" التي يعيش فيها المشتبه فيهم والتحاور مع أفرادها وعرض الحجج المضادة لقناعاتهم، وعدم الركون لعمل الأجهزة الأمنية التي أثبتت جهلا في التعرف على اللحظة التي تتحول فيها مشاعر الكراهية إلى عمل "إرهابي" ملموس.

المصدر : غارديان

التعليقات